أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الكيان الصهيوني اعتدى على عدد من دول المنطقة وكان وراء العديد من الأزمات ومظاهر انعدام الأمن فيها، في حين أن الدول الإسلامية لم تكن البادئة بمثل هذه الاعتداءات.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن بزشكيان، قال خلال مشاركته مساء السبت في المؤتمر الدولي «الإمام الخامنئي؛ القائد الخالد للمقاومة»، إنّه يحيّي ذكرى مؤسس الثورة الإسلامية الإمام الخميني، والقائد الشهيد للثورة، وجميع الشهداء الذين ضحّوا في سبيل استقلال إيران الإسلامية وعزتها ورفعتها، معرباً عن تقديره للضيوف والمشاركين من داخل البلاد وخارجها.
وأشار الرئيس الإيراني إلى المشاركة الواسعة لشخصيات وضيوف من مختلف أنحاء العالم في مراسم وداع وتشييع جثمان القائد الكبير للثورة الإسلامية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه المشاركة في تعزيز الوحدة والتماسك بين المسلمين، وأن تتمكن الشعوب الإسلامية من الوقوف بمزيد من التضامن في مواجهة السياسات القائمة على الاغتيال والعنف وسفك الدماء التي تنتهجها القوى المهيمنة.
وشدد بزشكيان على المكانة الاستثنائية التي تمتع بها القائد الشهيد للثورة، قائلاً إن عظمته وهيبته وقدرته القيادية وصلابته أكبر من أن تُختزل في الكلمات، وإن ما يتجلى اليوم في مشاعر الناس ودموعهم وحضورهم الحاشد في مختلف المناسبات يعكس بوضوح مكانته لدى الشعب الإيراني والأحرار في العالم.
وأوضح أن المحور الأساسي لحديثه يتمثل في «وحدة العالم الإسلامي»، لافتاً إلى أن القائد الشهيد للثورة شدد طوال سنوات قيادته على ضرورة توحيد الأمة الإسلامية، وكرّس لذلك عشرات الخطب والمواقف. واعتبر الرئيس الإيراني أن الوحدة الإسلامية تمثل إحدى أهم الاستراتيجيات لمواجهة المؤامرات والتهديدات التي تستهدف الشعوب الإسلامية.
كما تطرق إلى جرائم الكيان الصهيوني والدعم الأميركي له، قائلاً إن المنطقة تشهد اليوم عمليات اغتيال واستهداف ممنهج للنخب والعلماء والشخصيات المؤثرة، وهي ممارسات تُنفَّذ بأشكال مختلفة في غزة ولبنان وسوريا والعراق وإيران وسائر دول المنطقة.
وأكد بزشكيان أن هذه السياسات تهدف إلى إضعاف المجتمعات الإسلامية وإشاعة حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.
وتساءل الرئيس الإيراني عن الجهة المسؤولة فعلياً عن انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أنه في الوقت الذي يحاول فيه البعض تحميل الدول الإسلامية مسؤولية الأزمات، فإن الحقيقة تكمن في أن الكيان الصهيوني، بوصفه عاملاً رئيسياً في صناعة الأزمات وزعزعة الاستقرار، يواصل اغتيال النخب وتصعيد التوترات بدعم من قوى تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان.
وشدد على ضرورة ترجمة شعار الوحدة إلى سلوك عملي، داعياً المسلمين إلى تجنب كل ما من شأنه تعميق الانقسامات الاجتماعية والخلافات الداخلية، والحفاظ على التماسك والتضامن في مواجهة الظلم والاستعلاء وسياسات الهيمنة.