اكد العميد المتقاعد ناجي ملاعب في حديث للمدى أن الجيش اللبناني لم يغادر الجنوب يومًا لكنه انكفأ بعدما لم يكن لديه رأي في الحرب التي حصلت مع اسرائيل، مشيرا الى ان قيادة الجيش رفضت مساعي اسرائيل للحصول على تنسيق مباشر بين الجيشين في المناطق التجريبية، فيما الولايات المتحدة جادة بتنفيذ الاتفاق باشرافها ومراقبتها ولذلك عيّنت الجنرال كليرفيلد على رأس الوفد الاميركي واليوم بدأت المرحلة الاولى التي اسرائيل مرغمة على تنفيذها.
وشدد ملاعب للمدى على أن ما يجري في المنطقة من تطورات ينعكس حكما على لبنان بحسب تطور الحرب مع ايران والتي اذا توسعت يمكن لحزب الله أن ينخرط مجددًا في الحرب وبخاصة اذا قصفت ايران اسرائيل، واليوم ايران ادركت مكامن الضعف عند الاميركي بانه ليس قادرا على الاستمرار بالحرب لفترة طويلة بينما ايران صبرها أطول، مشيرا الى انه تبين ان التعامل مع ايران صعب وهي على الرغم من الحرب الشرسة التي تشن عليها مستمرة بالقتال وتوجيه الضربات.
وإذ أبدى ملاعب خشيته من أن تحتفظ اسرائيل بالمنطقة العازلة التي رسمتها، اكد أن الجيش لن يدخل الى مناطق يتواجد فيها الاسرائيلي ونعول على الادارة الاميركية التي تتحكم بمسار الاتفاق والتي لن تسمح بالتصادم بين الجيش والعدو في الجنوب.
ملاعب لفت الى أن اللقاء اليوم بين الرئيسين عون وترامب يمكن أن ينتج عنه ايجابيات للبنان، والرئيس عون يمكن ان يحظى بدعم لبناني كبير اذا نجح في التوصل الى تعهد اميركي بانسحاب اسرائيلي حتى الحدود بما فيها المنطقة العازلة، ونزع الاعذار من اسرائيل لعدم انسحابها من المنطقة الحدودية بحجة حماية مستوطناتها الشمالية من هجوم يمكن أن يشنه حزب الله، ولفت الى ان ذلك يمكن أن يتم حله من خلال التمديد لقوات اليونيفيل أو استبدالها بقوات اوروبية، والرئيس عون كان واضحا حين اكد ان لبنان لن يبقى بحالة عداء لاسرائيل وتعهد بعدم شن حروب على اسرائيل ووقف الاعمال العدائية ضدها ما يسقط حجج اسرائيل للبقاء في المنطقة العازلة .