روما 2.. لبنان يضغط لوقف التدمير وإسرائيل تتمسّك بعلي الطاهر

الإثنين ٣ آب ٢٠٢٦

روما 2.. لبنان يضغط لوقف التدمير وإسرائيل تتمسّك بعلي الطاهر

يأمل اللبنانيون بأن يشكل انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، برعاية أميركية، التي تستضيفها روما للمرة الثانية على امتداد 3 أيام، بدءاً من الثلاثاء في الرابع من أغسطس (آب) الحالي، محطة لفتح الباب أمام إحراز تقدم ملموس يؤدي إلى إخراجها من المراوحة.

ويراهن اللبنانيون في ذلك على التعهد الذي قطعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس اللبناني العماد جوزيف عون في قمة واشنطن بدعمه الموقف اللبناني.

وكذلك ألحقه وزير خارجيته ماركو روبيو بموقف توقع فيه حصول تقدُّم على المسار اللبناني – الإسرائيلي، ثم انضم إليه سفيره في بيروت ميشال عيسى، بقوله أمام زواره في معرض دفاعه عن «اتفاق الإطار» بأنه «ابن الولايات المتحدة ولن تفرّط فيه، وسيأخذ طريقه إلى حيز التنفيذ».

فالجولة السابعة التي تُعقد في مبنى السفارة الأميركية في روما، يشارك فيها لبنان بوفد سياسي عسكري موسّع غير مسبوق يرأسه السفير السابق سيمون كرم، ويضم سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ومدير العمليات في قيادة الجيش العميد جورج رزق الله على رأس وفد من 5 ضباط من ذوي الاختصاص، إضافة إلى المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان صفير، ونجيب مسيحي الخبير في شؤون عالم البحار.

وكان رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون استعان به، وألحقه بالوفد بالمفاوض الذي توصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية.

وفي هذا السياق، كشف مصدر لبناني يواكب المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بأنه تقرّر ضم صفير ومسيحي إلى الوفد اللبناني من باب الاحتياط، في حال أصر الوفد الإسرائيلي على طرح مسائل ذات طابع قانوني وأخرى تتعلق بالشؤون الطوبوغرافية، كما حصل في الجولة السابقة من المفاوضات. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنهما قد ينضمان فوراً للوفد ليكون بوسعهما الرد على ما يمكن أن يطرحه الوفد الإسرائيلي في هذا الخصوص.

لفت المصدر إلى أن الوفد سيعاود، في مستهل الجولة السابعة، طرح ما قرره في الجلسات السابقة، وتحديداً بالنسبة لتثبيت وقف النار على أن يشمل وقف الأعمال العدائية وامتناع إسرائيل، بضمانة أميركية، عن تجريفها للبلدات التي تحتلها، وتقع ضمن الخط الأصفر الذي حوّلته إلى منطقة أمنية تربط الانسحاب منها بنزع سلاح «حزب الله».

وقال إن عمليات التجريف هذه تتلازم مع تدميرها الممنهج لما تبقى فيها من منازل.

وأكد أن مضي إسرائيل في مخططها التدميري والتجريفي يهدف لتحويل الجزء الأكبر من جنوب نهر الليطاني إلى منطقة محروقة بعد أن أقدم جيشها على نهب البيوت قبل تدميرها، وقطع الأشجار المثمرة من زيتون وصنوبر وغيرهما، وصولاً للتخلص من الثروة الزراعية التي تشكل عامل صمود للجنوبيين في أرضهم وتمسكهم بها.

ورأى أنها تنفّذ مخططاً ترمي من ورائه إلى تحويل هذه القرى التي تحتلها إلى منطقة لا تصلح للعيش، وهذا ما صرح به وزير حربها يسرائيل كاتس، وإلا لماذا تُقدم على تدمير بناها التحتية والمدارس والمستشفيات والمستوصفات ومشاريع الري وشبكات الاتصالات والطرقات.

وقال إن الوفد المفاوض سيضع تحويل إسرائيل لجنوب الليطاني إلى أرض محروقة بتصرف الوفد الأميركي للوقوف على مدى استعداده بالضغط على إسرائيل لوقف مشروعها التدميري ليكون بوسعه أن يبني على الشيء مقتضاه بعد التشاور مع الرئيس عون، وإلا فما الجدوى من استمرار المفاوضات تحت الضغط بالنار على لبنان، رغم أنه التزم بتنفيذ كل ما هو مطلوب منه وبالأخص حصرية السلاح بيد الدولة، بخلاف رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي يبدو أنه ماضٍ بشراء الوقت، وهذا ما يفسر إبقاءه مصير المفاوضات معلقاً على انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأضاف أن واشنطن تتفهم الموقف اللبناني، ولا تتنكر لإصرار نتنياهو على شراء الوقت، لكنها ماضية بالضغط عليه، كما تعهد ترمب أمام عون؛ لأن عدم تدخله من شأنه أن يقوّي موقف الحزب برهانه على إسقاط «اتفاق الإطار» لمصلحة تعويم «مذكرة التفاهم» الإيرانية – الأميركية، مع أنها تدخل حالياً في مخاضٍ عسير بعد أن أصبحت رهينة تبادل الرسائل النارية بين الطرفين الموقّعين عليها.

ولفت المصدر إلى أن إصرار واشنطن على عدم ربط المسار اللبناني بإيران بات بحاجة لتزويد لبنان بجرعة استثنائية لإسقاط ما يتذرع به «حزب الله»؛ لأن الإبقاء على «المناطق التجريبية» دون توسعتها، لا يكفي ما لم تُلحق بها بلدات أو مدن تحتلها إسرائيل.

وتوقف أمام مطالبة لبنان بضم مدينتي بنت جبيل والخيام أو إحداهما إلى «المناطق النموذجية». وقال إن إلحاق الأخيرة بها يبقى أقرب إلى التنفيذ؛ لأن وصول أهلها إليها لا يتطلب منهم المرور في البلدات التي ما زالت محتلة، ويمكنهم سلوك طريق النبطية في حال ضغطت واشنطن على تل أبيب لتحييد بلدة كفرتبنيت وجوارها عن بنك أهدافها العسكرية، مروراً بمعبر الخردلي بعد أن يعاد تأهيله وصولاً إلى الخيام عبر بلدتي القليعة وبرج الملوك.

وأكد أن هذه البلدات ليست محتلة، إضافة إلى أنها تقع على مسافة من البلدات ذات الغالبية الشيعية التي ما زالت محتلة، مع أنه يمكن لأهالي الخيام الوصول إلى بلدتهم عن طريق البقاع الغربي مروراً بحاصبيا ومرجعيون.

وسأل هل ترضخ إسرائيل للضغط الأميركي في حال وفت واشنطن بتعهدها بدعم لبنان بتوسعة «المناطق التجريبية»، وهذا يتوقف على طبيعة المداولات في الجولة السابعة؟

وبالنسبة إلى تشكيل اللجنة العسكرية للتحقق من انتشار الجيش في «المناطق النموذجية» التي شملت حتى الساعة بلدات فرون وصريفا وقلاويه وبرج قلاويه وزوطر الغربية التي كانت تحتلها إسرائيل، كشف المصدر أن التوجه العام بداخل المفاوضات يميل إلى حد كبير بتكليف ضابط إيطالي بترؤسها للتأكد من عدم دخول مسلحين من «حزب الله» إليها.

وقال إن تكليف ضابط إيطالي برئاستها لا يعود فقط إلى أن جنرال إيطالي يتولى حالياً قيادة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» فحسب، وإنما لوجود عائق أميركي – إسرائيلي أمام الاستعانة بضابط فرنسي.

وهذا ما ينسحب أيضاً على إسبانيا؛ ما يعني أنه يحظى بموافقة الدول الثلاث المعنية بـ«اتفاق الإطار».

ولفت إلى أن واشنطن لا ترغب في أن تسند رئاستها إلى ضابط أميركي؛ لأنها تفضّل عدم الوجود على الأرض.

وأكد أن واشنطن تتابع عمليات التحقق من خلال وجود فريق من مراقبيها في مقر السفارة في عوكر إلى جانب تواصله مع ضابط أميركي يوجد غالباً في مبنى قيادة الجيش في اليرزة، ويتولى متابعة برنامج التعاون العسكري بين لبنان وبلاده.

وإلى أن تُحسم مسألة إلحاق بلدات أو مدن محررة بـ«المناطق التجريبية»، فإن السباق المشتعل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، كما يقول المصدر، هو الآن على أشدّه، وهذا ما يترتب عليه قلق لبنان من تصاعد وتيرته في ضوء إصرار الأخير على استهداف تلال علي الطاهر وبداخلها المنشأة العسكرية للحزب التي أقامها، كونها من وجهة نظره، وكما أُبلغ لبنان بواسطة الولايات المتحدة، بمنزلة وزارة دفاع يتحصن فيها الحزب، ويتولى من خلالها إدارة المواجهة بين مقاتليه والجيش الإسرائيلي، خصوصاً أنها تضم مجموعة من المسارب.

كشف المصدر أن تل أبيب أبلغت واشنطن بأنها تصر على إخلاء الحزب لكبرى منشآته العسكرية في تلال علي الطاهر، وهي تترك للجيش اللبناني التدخّل لإقناعه بإخلائها، وإلا فستضطر عسكرياً للسيطرة عليها، وهذا ما يفسر استهدافها باستمرار بالقصف من المرتفعات المحيطة بها والبلدات المطلة عليها. بينما أكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» نقلاً عن دبلوماسي أميركي، أن المحلّقة التي أطلقها الحزب، واستهدفت آلية للجيش الإسرائيلي، تحتوي بداخلها على جهاز تصوير لمواقعه في المنطقة، وهذا ما استدعى رداً منه على بعض المنافذ والمداخل المؤدية إلى تلال علي الطاهر.

شارك الخبر

مباشر مباشر

04:14 pm

دوران: “حلف مكة” خطوة نحو مأسسة التعاون بين تركيا والسعودية وباكستان

03:55 pm

رئيس الدوما الروسي: إنجلترا مسؤولة عن إشعال أشد الحروب دموية في التاريخ

03:47 pm

الديزل الروسي يعود لوجهاته التقليدية بعد رفع حظر التصدير

03:40 pm

بالفيديو: العدو يعمد على فتح طريق مستحدثة من نهر زوطر باتجاه يحمر-الشقيف

03:32 pm

غارة معادية على بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون

03:28 pm

بالتفاصيل والصور: الجيش ينفّذ تدابير أمنية واسعة من الشمال إلى جبل لبنان والبقاع وبعلبك الهرمل

03:25 pm

برئاسة الملك سلمان.. مجلس الوزراء السعودي يدين هجمات الحوثيين

03:25 pm

غارتان معاديتان تستهدفان بلدة كفرتبنيت في النبطية

03:24 pm

وزير الدفاع يثمّن دعم صربيا للجيش اللبناني ومساهمة قواتها في حفظ السلام في الجنوب

03:20 pm

أسهم الإمارات تتباين

03:18 pm

الكرملين: نأمل بعقد لقاء قريب بين بوتين وويتكوف

03:18 pm

غارة معادية على بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان

03:16 pm

ميرتس يتهم بوتين بالسعي الى زعزعة الاستقرار في أوروبا

02:43 pm

قطر تحذّر… الكل سيتضرر من قطع الإنترنت

02:42 pm

بيان توضيحي عن بلدية برعشيت بشأن اتصال بإخلاء أحد المنازل في البلدة… هذا ما جاء فيه

02:37 pm

البرلمان الليبي يقر اتفاقية بحرية مع تركيا ويلغي قرار مقاطعة يعود لعام 2020

02:36 pm

المالية تذكر المكلفين التقيد بمهلة اقصاها ٣١/١٠/٢٠٢٦ ضمنا لتقديم التصاريح المتأخرة مع تسديد المتأخرات من ضريبة وغرامات مخفضة

02:34 pm

اليمن..ارتفاع عدد قتلى قصف معسكر العلم إلى 73

02:33 pm

أعطال خطرة تضرب مركز بيانات غوغل الأوروبي في لندن

02:31 pm

روبيو: ترامب منزعج من اتهامه بإلحاق الأذى بأوكرانيا

02:27 pm

هيئة العمليات البريطانية: بلاغ عن حادثة شملت ناقلة وقوات عسكرية شرق الدقم بعمان

02:26 pm

مصدر أمني رفيع لـ”تسنيم”: ليس واضحاً من هو صاحب القرار النهائي في أميركا

02:17 pm

سميرة سعيد تعود بألبوم من 14 أغنية على مرحلتين

02:13 pm

بالصور: خلال 4 ساعات… قوى الأمن تضبط نحو 25 ألف متر مربّع من شباك إبادة الطيور

02:12 pm

بعد ابتعادها عن الفن.. وفاة الممثلة الكويتية رجاء محمد عن 64 عاما

02:10 pm

سعر النفط الأميركي يرتفع بأكثر من 5%

02:06 pm

الطاقة الدولية: سننظر في سحب المزيد من النفط من المخزونات إذا اقتضت الحاجة

02:04 pm

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني وحده يحقق الأمن والهدوء في إسرائيل

01:52 pm

بلومبرغ: بريطانيا تعتزم تنفيذ مهام للدفاع عن السعودية من هجمات الحوثيين

01:50 pm

فهمي من ثكنة بركات صور: ما يتعرض له المواطنون في الجنوب غير مقبول ودعم لبنان بداية مشوار وليس نهايته

01:49 pm

تركيا تحيل “اتفاقية حلف مكة الدفاعي” إلى البرلمان

01:43 pm

ماكرون في البحرين بعد الإمارات

01:39 pm

ناصر الدين في افتتاح فعاليات “اليوم الوطني لهشاشة العظام”: نعمل على إدراج العلاجات من ضمن خدمات الرعاية الأولية

01:38 pm

مطار بن غوريون: اعتقال العشرات الفارين من الخدمة العسكرية

01:34 pm

الكتائب: تفكيك منظومة “حزب الله” ومحاسبة المسؤولين عن المتفجرات مهما كان موقعهم

01:25 pm

كالاس تتهم روسيا بتصعيد هجماتها في البحر الأسود وعرقلة إمدادات الغذاء العالمية

01:22 pm

إيران تعلن اتفاقاً مع العراق بشأن «المعارضة الكردية»

01:19 pm

اليورو يرتفع مع انحسار احتجاجات فرنسا وتراجع الدولار

01:15 pm

اتّصال اسرائيلي يهدد صاحب منزل في برعشيت…هذه تفاصيله!

01:15 pm

روبيو يصل الهند.. والتجارة والنفط الروسي في صدارة الملفات