كشف مصدر سياسي معنيّ بالمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، في ضوء ما انتهت إليه الجولة السابعة، عن أن واشنطن تتريث في تحديد موعد لرعايتها الجولة الثامنة؛ إفساحاً في المجال أمام تهيئة الأجواء لأن تكون مثمرة بإحداث تقدُّم للتأسيس عليه لإخراجها من المراوحة تسهيلاً لاستكمال تطبيق «اتفاق الإطار»، وهذا ما يفسر، حسب قوله لـ«الشرق الأوسط»، تكثيف مشاوراتها مع إسرائيل التي لم تعد تقتصر على الاتصالات المكوكية التي يتولاها رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، ما بين تل أبيب وبيروت لإخراج آلية التحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى» من الدوران في حلقة مفرغة، والتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه.
وأكد المصدر أن واشنطن تصر على ديمومة المفاوضات، وهي حددت مبدئياً مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل لانعقاد جولتها الثامنة للمرة الثالثة في روما، لكنها تربط تحديد موعدها بتحقيق خرق من شأنه أن يزيل العقبات، التي تعترض استكمال تطبيق «اتفاق الإطار» لئلا تنضم هذه الجولة إلى سابقتها التي طغى عليها الروتين ولم تحقق أي تقدُّم. وقال إن العائق الوحيد أمام إحداث خرق يكمن في عدم تجاوب إسرائيل، وهذا ما يفسر انخراط واشنطن إلى جانب الجنرال كليرفيلد في الجهود الرامية إلى «تنعيم» موقف رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو.
ولفت إلى أن ضغوط واشنطن على نتنياهو تتلازم مع عدم إعطائه الضوء الأخضر للسيطرة على تلال «علي الطاهر»، وإن كانت تبرر له مضيّه باتباع التمهيد الناري للضغط على «حزب الله» لإخلائها. وقال إن «التلال» من وجهة نظره أُدرجت كناخب أول في برنامجه الانتخابي لضمان عودته لرئاسة الحكومة.
ورأى أن نتنياهو يدير معركته الانتخابية انطلاقاً من سيطرته بالنار على معظم المداخل المؤدية إلى «التلال» ويعود له القرار بالسيطرة عليها في حال رجحت استطلاعات الرأي للناخبين كفّة خصومه في الانتخابات، مما يضطره للطلب من جيشه الإطباق عليها لعله يرفع من منسوب التأييد بالاقتراع للوائح التي يدعمها بالتحالف مع حلفائه.