اذا كان وزير خارجية مصري سابق قد وصف المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل بالمفاوضات من «المسافة صفر»، ليستدرك «ولكن في زمن بنيامين نتنياهو قد تكون قفزة في الهواء والنتيجة صفر»، فان اجواء «الكيدورسيه» وهي مقر وزارة الخارجية الفرنسية وبحسب الاوساط الاعلامية هناك،تقول «لا تنتظروا شيئا من بنيامين نتنياهو» اضافة الى التحدث عن المسافة الضوئية بين الموقف اللبناني والموقف الاسرائيلي ،اذ ان لبنان في مكان واسرائيل في مكان اخر.
وافاد صحيفة “الديار”، نقلاً عن اوساط وزارة الخارجية الفرنسية اياها تتحدث ايضا ليس فقط عن عتب فرنسي بل عن غضب فرنسي بتخلي لبنان عن دور باريس في هذا الوقت الحساس بضغط اميركي واسرائيلي. وتشير الاوساط الى ان باريس وقفت دائما وفي الاوقات الصعبة الى جانب لبنان، كما كانت هي من تحرك العواصم الاوروبية وحتى واشنطن باتجاه الملف اللبناني.
واذا كانت اوساط الخارجية الفرنسية تعتبر ان الرفض الاميركي والاسرائيلي لاي دور ديبلوماسي فرنسي قد حد من تاثير الاليزيه، فهي تلاحظ ان ترامب يبدو قد وضع الملف اللبناني جانبا لينبري الى معالجة ازماته الداخلية والحزبية المتفاقمة تحديدا بعدما اظهر استطلاع لرويترز-ايبسوس ان شعبية ترامب لا تتعدى 33%، وهو رقم قاتل بالنسبة للحزب الجمهوري وايضا للبيت الابيض. هذا الامر يشير الى ان الرئيس الاميركي لم يبذل اي جهد لمساعدة السلطة اللبنانية في المسار الديبلوماسي رغم قيام الرئيس جوزاف عون بتبني خيار الديبلوماسية على خيار الحرب.