في موقف لافت يجمع بين ملفَي غزة والضفة الغربية، أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، اليوم السبت، عدم وجود أي خطة لتهجير الفلسطينيين قسرًا من قطاع غزة، مشددًا في الوقت نفسه على مسؤولية إسرائيل في ضمان أمن وسلامة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وخلال زيارة إلى بلدة ترمسعيا الفلسطينية في الضفة الغربية، قال هاكابي للصحافيين إنه يستطيع التأكيد “بشكل قاطع” أن لا خطة لدى إسرائيل لإجبار سكان غزة على مغادرة القطاع.
وأوضح أن النقاش القائم يتعلق بإتاحة خيار المغادرة لمن يرغب في ذلك، معتبرًا أن منع الأشخاص من مغادرة مكان لا يريدون البقاء فيه أمر غير مقبول.
وأضاف: “لا أحد يقترح التهجير القسري. الإسرائيليون لا يقترحون ذلك، والأميركيون بالتأكيد لا يقترحونه”، مؤكدًا أنه لا يعرف جهة تدعم فرض التهجير بالقوة.
وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، شدد هاكابي على أن “على إسرائيل ضمان أمن وسلامة المواطنين الفلسطينيين”، مؤكدًا أنه لا يدعم الاستيلاء على ممتلكات الآخرين.
وأشار إلى أن الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين تُنسب إلى أقلية من المستوطنين، في موقف يأتي وسط تصاعد الشكاوى من الاعتداءات التي تشهدها بعض بلدات الضفة.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، زار هاكابي بلدة ترمسعيا والتقى ممثلين عن البلدية وعددًا من السكان الذين يحملون الجنسية الأميركية وتعرضوا لاعتداءات من مستوطنين إسرائيليين.
ووصف السفير الأميركي الاعتداءات التي تستهدف حاملي الجنسية الأميركية في البلدة بأنها أعمال عنف خطيرة، مشددًا على ضرورة التعامل معها بجدية.
وفي تطور ميداني تزامن مع الزيارة، أفاد عضو مجلس بلدي ترمسعيا عوض أبو سمرة بأن مستوطنين اثنين يستقلان مركبة رباعية الدفع دخلا المنطقة الشرقية من البلدة، على مسافة نحو 100 متر فقط من مكان وجود السفير الأميركي خلال جولته.
وتأتي تصريحات هاكابي في وقت يبقى فيه مستقبل سكان قطاع غزة وملف التهجير من أكثر القضايا حساسية في النقاش السياسي المرتبط بالحرب، بالتوازي مع استمرار التوتر في الضفة الغربية وازدياد الضغوط الدولية على إسرائيل لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين ومنع الاعتداء على ممتلكاتهم.