إن الحركة التي يقودها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى لم تنجح حتى الآن في تبديل المشهد.
وتشير المعطيات إلى أن عيسى نقل إلى المسؤولين اللبنانيين أن ما أمكن تحصيله من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن المحتجزين اللبنانيين استنفد الهامش المتاح حالياً، الأمر الذي يعكس ضيق مساحة المناورة الأميركية في مواجهة الموقف الإسرائيلي.
لكن المشكلة لا تكمن في إيجاد موعد للاجتماع بقدر ما تكمن في توافر الإرادة السياسية لإنجاحه. فالمناخ الإسرائيلي، عشية الانتخابات التشريعية، لا يشير إلى استعداد لتقديم خطوات نوعية، فيما تبدو الجولة المقبلة ـ إذا ولدت ـ أقرب إلى اختبار لمدى بقاء التفاوض حيًّا، منها إلى فرصة جدية لتسوية النقاط العالقة.
وفي هذا السياق، تبدو مبادرة عيسى، بحسب مصادر سياسية، محكومة بواقع أكبر من قدرته الديبلوماسية، فتراجع الاهتمام الأميركي بالملف اللبناني يترك تحركه في إطار محاولة منع الانسداد الكامل، من دون أن يرتقي بعد إلى مستوى مسار سياسي أميركي قادر على فرض معادلة جديدة.
(البناء)