دعا وزراء الخارجية العرب إلى تدخل دولي فوري لحماية الفلسطينيين من العدوان الإسرائيلي وجرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين، مؤكدين أن استمرار الاحتلال والعدوان يمثل مساسا بالأمن العربي.
وأكد الوزراء العرب في ختام أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس الجامعة العربية رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، محذرين من المخططات الإسرائيلية لضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، معتبرين تنفيذ أي مخطط لضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 “جريمة حرب”.
وأدان الوزراء ما وصفوه بجرائم الإبادة الجماعية والتجويع والحصار والعدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، كما رفضوا أي مخططات تستهدف تفتيت الوحدة الجغرافية والديمغرافية للشعب الفلسطيني أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وفي ملف غزة دعا مجلس الجامعة الدول العربية ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية إلى تقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية الإسلامية للتعافي وإعادة إعمار القطاع، وحث على الإسراع في توفير التمويل اللازم لتنفيذها.
ودعا المجلس مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل بقرارات المجلس ووقف عدوانها على الفلسطينيين، وتنفيذ أوامر وفتاوى محكمة العدل الدولية، كما طالب الولايات المتحدة بمراجعة مواقفها والضغط على إسرائيل لوقف العدوان والجرائم وإنهاء الاحتلال.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي أكد المجلس دعمه لجهود الرئيس محمود عباس الإصلاحية وقرار إجراء الانتخابات باعتبارها استحقاقا وطنيًا وديمقراطيًا، مع التشديد على مكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ورفض أي ترتيبات تستبعدها من تقرير حاضر ومستقبل الفلسطينيين.
وشدد الوزراء على ضرورة تكريس مبدأ “النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد” كما طالبوا دولة فلسطين بتقديم مقترح لإنشاء شبكة أمان مالية لدعم صمود الشعب الفلسطيني، ودعوا إلى تحرك عاجل للضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة.
وفي ملف القدس أدان المجلس الإجراءات الإسرائيلية بحق المدينة ومؤسساتها، بما في ذلك هدم مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في القدس والسيطرة عليه، كما أدان الإجراءات بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية.
وجدد مجلس الجامعة العربية دعمه لحق دولة فلسطين في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعا مجلس الأمن إلى قبولها، كما أكد دعم انضمام فلسطين إلى المنظمات والمواثيق الدولية على قدم المساواة مع سائر الدول.