أعلن العميد المتقاعد هشام جابر في حديث للمدى أنه لا يمكن لاسرائيل وليس من مصلحتها اتهام حزب الله بالانفجار الحاصل على الحدود أمس، لانه حصل في الداخل بعدما عبثت مجموعة من طلاب مدرسة دينية بمواد مشبوهة، والاتهام هذا لا يمكن لحكومة العدو استغلاله في الداخل الاسرائيلي، مشيرًا الى أن استمرار العدوان الاسرائيلي على القرى الجنوبية لا مبرر له وهدفه التدمير فقط، أما التصعيد المحتمل الذي يحكى عنه، فكل المراقبين يقولون ألاّ بد من انجازٍ ما لنتنياهو قبل موعد الانتخابات علّها ترفع أسهمه وهو الذي هبطت شعبيته وللمرة الاولى بهذا الشكل، ولفت الى أن التحالف اليميني الذي تشكل ضده يمكن أن يغيّر المعادلة ويطيح بنتنياهو.
وأوضح جابر أن الساحتين اللتين ترفعان اسهم نتنياهو ويمكنه استغلالها هي إما في لبنان وإما في سوريا حيث يمكنه أن يوسّع عمليته العسكرية فيها ليصل الى دمشق فيما يمكنه في لبنان توسيع التقدم بجنوب لبنان، واعتبر أن الحرب الاقليمية وحدها يمكن أن تؤجل الانتخابات في اسرائيل وهو ما يسعى اليه للهروب من الاستحقاق الانتخابي.
جابر رأى أن خصوم المقاومة تسرّعوا كثيرًا في اصدار الاحكام حول شحنة المتفجرات التي ضبطت، والتي يمكن أن يكون عناصر من حزب الله ينقلون الشحنة، اما اتهام حزب الله بنقل المتفجرات من سوريا الى لبنان فهو أمر سخيف، لان حزب الله غير موجود في سوريا واعتبر أن هذه الاتهامات المتسرعة قبل انتهاء التحقيقات وربطها بعمليات أمنية في الداخل اللبناني لا تفيد لبنان بل تصب لمصلحة اسرائيل حكما.
وختم جابر بالاشارة الى القوات التابعة للاتحاد الاوروبي التي يحكى عن استقدامها الى لبنان سائلا: هل تأتي تحت سقف مجلس الامن؟ واذا لا فلا معنى لها من دون غطاء دولي. وتساءل: ماذا ستساعد هذه القوات الجيش، هل لينزع سلاح حزب الله؟
وقال جابر: بينما اسرائيل لن تقبل بأن تتمثل فيها بعض الدول الاوروبية، كذلك لبنان لا يمكن أن يقبل بأن تتضمن هذه القوات بعض الدول التي لا نثق بها، واكد أن الصورة ما زالت ضبابية بانتظار أن تتضح .