أكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أن القدرة على حماية الوطن وتطوير المنظومات الصاروخية والتصدي للتهديدات الأمنية ما كانت لتتحقق لولا الدور المحوري للتعليم والجامعات في إرساء القواعد المعرفية والتقنية اللازمة لهذه القدرات.
وشدد بزشكيان على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة التعليمية الشاملة مشيراً إلى أن مساعي تطوير العدالة التعليمية تتجاوز مجرد إنشاء البنى التحتية لتشمل ضمان “جودة التعليم”، مشدداً على أن الثروة الحقيقية للدولة تكمن في مواطنيها لا في المباني والمعدات.
وأوضح الرئيس الايراني أن الإجراءات المتخذة ضمن حركة تطوير العدالة التعليمية كانت إيجابية، إلا أنها تتطلب مزيداً من العمل الدؤوب، قائلاً: لا يمكننا القبول بوجود فجوات في البيئة التعليمية لأطفالنا، إذ إن الرضا بالواقع الحالي يمثل تحدياً كبيراً. واعتبر ان الخطوة الأولى نحو التغيير تبدأ من رفض الوضع الراهن، ومن ثم البحث عن الحلول الجذرية.
وشدد بزشكيان على ضرورة توفير كافة المرافق والبيئات الملائمة التي تضمن نمو الطلاب وتلقيهم تعليماً لائقاً، محذراً من أن الاستثمار في المنشآت والمصانع دون تأهيل كوادر بشرية مؤهلة لإدارتها يعد هدراً لموارد الدولة، وأضاف: إن رأس مالنا هو الإنسان؛ فمن خلال التأهيل الصحيح، سيتمكن الأفراد من بناء المنشآت، وتطوير التقنيات، وتعزيز كرامة الإنسان.
وختم رئيس الجمهورية تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى ليس مجرد تشييد بيئة تعليمية، بل ضمان جودة المخرجات التعليمية، مشيراً إلى ضرورة معالجة القصور في المهارات العملية والإدارية التي يحتاجها الخريجون لمواكبة متطلبات العمل والقيادة.