خاص “المدى” – تحفظ داخل تركيا على التدخل العسكري في اليمن… غوك: دعم أنقرة للبنان غير كافٍ والمطلوب إسناد عسكري وتقوية الجيش

الإثنين ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦

خاص “المدى” – تحفظ داخل تركيا على التدخل العسكري في اليمن… غوك: دعم أنقرة للبنان غير كافٍ والمطلوب إسناد عسكري وتقوية الجيش

خاص “المدى”

عاد الدور التركي إلى الواجهة مع اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول، حيث تصدّرت المباحثات جهود إحياء المسار التفاوضي، وأمن الملاحة في البحر الأسود، وإمكانية استضافة تركيا جولات جديدة من المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن.
اللقاء يعكس سعي أنقرة إلى ترسيخ موقعها لاعباً دبلوماسياً فاعلاً في الأزمة، مستفيدة من علاقاتها مع طرفَي الحرب وموقعها الاستراتيجي داخل حلف شمال الأطلسي، فضلاً عن ثقلها الإقليمي.
لكن إلى أي مدى تستطيع تركيا تحويل هذا الحضور الدبلوماسي إلى نفوذ فعلي في مسار التسوية؟ وهل يمتلك أردوغان أوراقاً كافية للتأثير في حسابات موسكو وواشنطن، أم أن دوره سيبقى رهناً بالتفاهمات بين القوى الكبرى؟
من إسطنبول، أكد المحلل السياسي التركي جواد غوك أن أردوغان لا يمتلك القدرة على حل الأزمة الروسية الأوكرانية، لكنه يستطيع أداء دور الوسيط بين موسكو وكييف، فأنقرة لا تملك أوراق ضغط كافية للتأثير في موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال إن قرار التسوية يرتبط إلى حد كبير بالتفاهمات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي، ولا سيما بشأن الخطوط العريضة لأي اتفاق محتمل، ما يجعل مسار التسوية محصوراً إلى حد كبير بالتفاهمات بين واشنطن وموسكو، في ظل محدودية قدرة أنقرة على ممارسة ضغوط مباشرة على الجانب الروسي.
وأضاف أن تركيا تستطيع أداء دور مهم في تهيئة الأرضية المناسبة للمفاوضات، وتوفير البنية الدبلوماسية واللوجستية اللازمة لانطلاقها واستمرارها.
وعن كيفية توفيق أنقرة بين علاقاتها مع موسكو وتعاونها العسكري مع كييف، أوضح غوك أن الحكومة التركية تعتمد سياسة يمكن وصفها بالحياد الإيجابي، وتسعى من خلالها إلى الحفاظ على التوازن في علاقاتها مع طرفَي الأزمة.
فمن جهة، تواصل تركيا تعاونها العسكري مع أوكرانيا، بما في ذلك تزويدها بالطائرات المسيّرة، إلى جانب دعم سيادتها ووحدة أراضيها. ومن جهة أخرى، تحرص على استمرار شراكتها الاقتصادية مع روسيا والتنسيق معها في القضايا المرتبطة بأمن البحر الأسود.
وأضاف أن تركيا ستواصل، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، الحفاظ على علاقاتها وتعاونها مع كل من موسكو وكييف، بما يخدم مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية.
وعن فرص نجاح وساطة أنقرة في وقف استهداف السفن وضمان أمن الملاحة، أشار غوك إلى أن تركيا تُعدّ من الدول القليلة في حلف شمال الأطلسي التي حافظت على علاقات مستمرة مع روسيا رغم الحرب في أوكرانيا، كما أنها لم تنضم إلى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، ما يمنحها موقعاً دبلوماسياً يتيح لها استضافة المفاوضات والحفاظ على قنوات التواصل مع طرفَي الحرب.
اما بالنسبة الى أمن الملاحة في البحر الأسود، فتركيا تمتلك تجربة سابقة في هذا المجال، من خلال دورها في التوصل إلى اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود. كما تتمتع بأهمية استراتيجية في إدارة حركة الملاحة عبر مضيقي البوسفور والدردنيل، في إطار اتفاقية مونترو. فتركيا تستطيع الإسهام في توفير الترتيبات الأمنية اللازمة لحماية حركة الملاحة والتجارة في البحر الأسود، فضلاً عن تهيئة الظروف المناسبة لاستضافة مفاوضات قد تسهم في إنهاء الحرب.
وعن طبيعة العلاقة بين أردوغان وترامب، قال غوك إن العلاقة بينهما تتسم بطابع براغماتي، إذ يميل ترامب إلى التعامل بصورة مختلفة مع الزعامات التي تمتلك نفوذاً سياسياً وثقلاً إقليمياً. ومن هذا المنطلق، يمكن أن تصبح تركيا شريكاً استراتيجياً لواشنطن في عدد من الملفات، سواء في أوكرانيا أو الشرق الأوسط.
لكن هذا التقارب لا يخلو من عقبات وتحديات إقليمية، في ظل تباين المصالح والمواقف، ولا سيما مع اليونان وإسرائيل، اللتين تنظران بحساسية إلى تنامي الدور والنفوذ التركي في المنطقة.
واكد غوك أن العلاقات التركية الأميركية ستبقى متينة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة الانتقال إلى مستوى الشراكة العسكرية المباشرة في الملف الأوكراني، مستبعداً انخراط تركيا في أي ترتيبات عسكرية مرتبطة بالحرب، ومشيراً إلى أن دورها المحتمل سيرتكز أساساً على التعاون الاقتصادي والمساهمة في جهود إعادة إعمار أوكرانيا.
وعن أسباب عدم اتخاذ تركيا موقفاً عسكرياً واضحاً تجاه الهجمات الحوثية على السعودية، رغم الحديث عن قيام حلف مكة بين تركيا والسعودية وباكستان على مبدأ الدفاع المشترك، أوضح غوك أن أنقرة لا ترغب في فتح جبهة عسكرية جديدة مع الحوثيين، إذ تميل سياستها الخارجية تقليدياً إلى ترجيح الحلول الدبلوماسية والسياسية على الخيارات العسكرية. كما أن هناك تحفظات داخلية في تركيا إزاء إرسال قوات عسكرية إلى اليمن والانخراط في مواجهة جديدة في المنطقة.
وأشار إلى ضرورة التمييز بين طبيعة الاعتداءات والجهات التي تقف وراءها، موضحاً أن الاعتداء العسكري المباشر من دولة على السعودية قد يفتح المجال أمام مشاركة تركية في إطار التفاهمات الدفاعية، بخلاف الهجمات التي تنفذها أطراف غير حكومية أو جماعات مرتبطة بإيران، والتي لا تعني بالضرورة تفعيل التزامات عسكرية مباشرة.
واستبعد غوك إرسال قوات تركية إلى اليمن أو فتح جبهة جديدة مع الحوثيين، لكنه لم يستبعد تقديم أشكال أخرى من الدعم للسعودية، من خلال تزويدها بالطائرات المسيّرة، وتعزيز التعاون الاستخباراتي والعسكري، وتقديم الدعم التقني والأمني.
وخلص إلى أن أنقرة ستواصل ترجيح المسارات الدبلوماسية والتعاون الأمني والعسكري غير المباشر، بدلاً من الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة داخل اليمن.
وعن مستقبل التوتر بين أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإمكانية تحوّل الخلافات بشأن غزة وسوريا إلى مواجهة مباشرة، أكد غوك أن الخلافات بين الجانبين مستمرة، ولا سيما بعد قطع العلاقات التجارية بين البلدين، لكنها لا يُتوقع أن تصل إلى حد المواجهة العسكرية المباشرة.
وأوضح أن عضوية تركيا في “الناتو”، إلى جانب العلاقات المتينة التي تجمع أردوغان بترامب، تشكل عوامل تساعد على احتواء احتمالات التصعيد.
واستبعد غوك اندلاع اشتباكات مباشرة بين تركيا وإسرائيل، معتبراً أن التصريحات الحادة المتبادلة تندرج في معظمها ضمن إطار الرسائل السياسية والإعلامية، ولا تعكس بالضرورة توجهاً نحو مواجهة عسكرية على الأرض.
أما في الملف السوري، فأشار إلى أن أبرز نقاط الخلاف تتمثل في تباين رؤية الطرفين لمستقبل سوريا؛ إذ تدعم تركيا قيام دولة سورية موحدة وقوية، في حين أن سياسة إسرائيل تتجه نحو إضعاف الدولة السورية وتهديد وحدتها.
وأضاف أن الطرفين يسعيان إلى تجنب الاحتكاك العسكري المباشر، في ظل تمركز التحركات التركية في شمال سوريا والإسرائيلية في جنوبها، ما يبقي الخلافات قائمة من دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.
وكيف ستتعامل أنقرة مع احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران؟ أجاب غوك: تفضّل تركيا الحلول الدبلوماسية والسياسية على الخيارات العسكرية، وتسعى إلى لعب دور الوسيط بين الأطراف المتنازعة، من خلال نقل الرسائل والحفاظ على قنوات التواصل بين واشنطن وطهران، بما يساعد على تجنب التصعيد العسكري.
لكن أنقرة تنظر بقلق إلى احتمال تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، نظراً إلى تداعياتها المحتملة على أمنها القومي ومصالحها الاقتصادية، خصوصاً في ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة واضطراب إمداداتها، فضلاً عن احتمال تدفق موجات جديدة من اللاجئين نتيجة اندلاع حرب إقليمية.
كما تخشى تركيا من احتمالات تفكك إيران أو تهديد وحدة أراضيها، إذ ترى أن أي سيناريو من هذا النوع قد ينعكس سلباً على أمنها القومي، في ظل حساسية المسألة الكردية والتوازنات الأمنية في المنطقة.
في ما يتعلق بتداعيات التصعيد على لبنان وسوريا، أكد غوك أن استمرار الضربات الإسرائيلية، ولا سيما استهداف مواقع في جنوب لبنان، من شأنه أن يزيد الأوضاع تأزماً في البلدين.
وأشار إلى أن إعلان الحكومة التركية دعمها للبنان لا يكفي، بل يجب أن يُترجم إلى خطوات عملية تشمل تقديم دعم سياسي، وحتى عسكري، إلى جانب العمل على تعزيز قدرات الدولة اللبنانية وتقوية الجيش اللبناني. وحذّر من أن أي تصعيد إضافي ستكون له انعكاسات سلبية على لبنان وسوريا.

شارك الخبر

مباشر مباشر

09:23 am

أربعة قتلى في تفجير غرب كولومبيا

09:17 am

خاص “المدى” – تحفظ داخل تركيا على التدخل العسكري في اليمن… غوك: دعم أنقرة للبنان غير كافٍ والمطلوب إسناد عسكري وتقوية الجيش

09:14 am

طيران مسيّر يحلّق فوق الضاحية الجنوبية لبيروت

09:13 am

فيضانات وعمليات إخلاء بمناطق شاسعة في الجنوب الغربي لأميركا

08:54 am

‏السعودية تعلن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية

08:51 am

مرقص في الدوحة لتعزيز التعاون الإعلامي بين لبنان وقطر

08:49 am

إرجاء زيارة الحجار سوريا إلى موعد لاحق

08:43 am

تحطم طائرة في فلوريدا.. 9 قتلى في دقيقة

08:39 am

العدو ينفذ تفجيراً في بلدة بني حيان

08:17 am

الدفاع المدني السعودي: زوال الخطر في خميس مشيط والطائف وأبها

08:16 am

الدفاع المدني السعودي يصدر تحذيراً بشأن خطر محتمل في خميس مشيط

08:14 am

قداسة البابا سيلتقي ضحايا اعتداءات في أميركا اللاتينية

08:10 am

قصف مدفعي صباحا للمنصوري ومجدل زون ورشقات رشاشة باتجاه واديي الحجير والسلوقي

08:07 am

الدفاع الروسية: إصابة مستودع لمنصات إطلاق صواريخ مضادة للسفن في أوديسا

08:04 am

اشتباكات عنيفة وإطلاق نار إسرائيلي مكثف في خان يونس

08:03 am

مستشار الرئيس الليتواني: لن نستفز روسيا عمدا وعلينا التركيز على الداخل

08:01 am

الأسهم الآسيوية تستقر ترقباً لنتائج «أبل»

07:55 am

سفارات غربية وعربية في لبنان تلقت إعلاماً من دولها بضرورة الحيطة والحذر وترقب الأحداث

07:54 am

تحذيرات من تحرّك الخلايا الإرهابيّة النائمة

07:47 am

أزمة كهرباء في الأفق وقطع التيار عن المؤسسات والإدارات الرسمية

07:42 am

الذهب يرتد مع تراجع النفط… والأسواق تترقب إشارات «الفيدرالي»

07:40 am

النفط يتراجع 3 % مع تنامي الآمال بمحادثات قطرية لإنهاء الحرب على إيران

07:38 am

الخوف من تجدد الحرب يغيّر خريطة السكن في ضاحية بيروت

07:31 am

جمود تام حول معالجة مشكلة الاحتلال الاسرائيلي

07:27 am

ملف المتفجرات… الى أين؟

07:25 am

رسائل تهديدية مباشرة إلى حزب الله: إقحامه في أي حرب مقبلة سيؤدي إلى نتائج تدميرية على لبنان

07:21 am

التحكم المروري: قتيل و11 جريح بـ8 حوادث سير

07:14 am

ضبط 50 كيلوغرامًا من الكوكايين الخام… استخدام مادة تحول دون اكتشاف المخدرات

07:09 am

إسرائيل تتجه إلى توجيه ضربة لحزب الله… والمقاومة ترفض طمأنته!

07:00 am

وفد وزاري لبناني يزور دمشق اليوم والبحث سيتناول التطورات الأمنية الأخيرة وتتصل بمطلوبين في سوريا

06:53 am

عناوين الصحف ليوم الإثنين في 2 تشرين الثاني 2026

06:50 am

موقع واللا الإسرائيلي عن مسؤولين: إسرائيل ستتلقى تحذيرا مسبقا في حال قررت واشنطن شن هجوم على ⁧‫إيران‬⁩

06:46 am

أكثر من 54 مليون أميركي يصوتون مبكراً في انتخابات التجديد النصفي

06:41 am

أسرار الصحف ليوم الإثنين في 2 تشرين الثاني 2026

11:32 pm

موقع “اكسيوس”: محادثات الدوحة مع الجانب الإيراني سارت بشكل إيجابي

11:17 pm

إبراهيم الموسوي: ملاحقة المدافعين عن لبنان فضيحة وطنية وأخلاقية

11:06 pm

قصف مدفعي يستهدف وادي السلوقي

10:53 pm

ترامب: أجريت محادثة جيدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتباحثنا بشأن إيران

10:49 pm

تعرض ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال لهجوم في مياه الخليج

10:14 pm

بحرية الحرس الثوري الإيراني: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرح به في هرمز