اعلن العميد المتقاعد أندريه أبو معشر في حديث للمدى، أن مسار المفاوضات متوافق عليه باستمرار التفاوض للوصول الى حلول وأحد أعمدة هذا المسار أن يكون هناك تفاوض تقني كما يحصل اليوم في تامبا، ولكن السؤال يبقى حول جدوى الاجتماعات بالتوازي مع ما يحصل في المشهد الاقليمي الذي ينعكس على كل المسارات في المنطقة، خاصة أن اليوم هناك انتخابات في اسرائيل واميركا ولبنان اليوم هو في الزمن الضائع لانه لا يمكنه التأثير على مسار الاحداث لعدم وجود وحدة داخلية ورؤية واحدة للتفاوض، في ظل تداخل الازمات الخارجية مع الداخلية منها السياسيي والاقتصادي.
وشدد أبو معشر على أن العدو الاسرائيلي لن يلتزم بشيء أو يوافق على تعديل شيء حققه على الارض على أمل ان تستطيع الادارة الاميركية الزام الاسرائيلي على الالتزام بالاتفاقات، بينما التفاوض يجب أن يكون على كيفية تحرير الارض لا كيفية حصر السلاح، نتيجة التمسك الاسرائيلي بعدم الانسحاب حتى نزع سلاح حزب الله، أما التحدي اليوم هو هل يستطيع التفاوض التقني دفع اسرائيل للانسحاب وفق جداول زمنية محددة؟
أبو معشر لفت الى أن توجه اسرائيل بحسب خطابات نتنياهو وكاتس أنها باقية في جنوب لبنان والاجراءات العسكرية المتخذة من العدو تشير الى تثبيت الجهاز الدفاعي وتحصين مراكزه في الجنوب والخلاف مع لبنان هو في آلية التحقق ومن يتحقق من تنفيذ هذه الالية، والنقطة المحورية هي في من هي الدول التي سترسل قوة تحقق في آليات التنفيذ وهل تأتي تحت الفصل السابع لتنفيذ أعمال عسكرية لم تستطع اسرائيل بنفسها تنفيذها؟ كما أن أي دولة لن ترسل قوات من دون موافقة الطرفين المتحاربين بينما هذا القرار يجب أن يحظى بمشروعية أممية أي بقرار من مجلس الامن تحت الفصل السادس لا السابع.
واكد أبو معشر أن اسرائيل ستستمر في إثارة الشائعات والاتهامات الباطلة ضد الجيش الذي يصرّ على ان لا تواصل مباشراً مع العدو خارج اطار التفاوض، فيما اسرائيل تسعى الى إنشاء غرفة مشتركة للتنسيق بين الجيش اللبناني والاسرائيلي، وهذا مرفوض لدى الجيش كما عند الدولة اللبنانية.
واكد أبو معشر أن هدف لبنان في المفاوضات يجب أن يكون كيف نحقق جدولة للانسحاب الاسرائيلي لا التلهي بالقضايا الجانبية التي يثيرها العدو خلال المفاوضات، فيما موضوع حصرية السلاح ينفذ من قبل قيادة الجيش وفقًا للقرار السياسي والخطة التي وضعتها قيادة الجيش، أما الضغط المتزايد من الادارة الاميركية بتحميل الجيش اللبناني مسؤولية التقصير في تنفيذ عملية حصر السلاح هو بإيحاء اسرائيلي، بينما على المستوى السياسي فهناك لوبي داخلي يدفع لتحقيق صدام بين الجيش والمقاومة كما أن المطلوب من حزب الله أن يساعد الحكومة بوضع امكاناته بخدمة الجيش لمنع أي مواجهة.
أبو معشر أشار من جهة أخرى، الى أن هناك أزمتين في لبنان على المستوى الاقتصادي هي تدهور سعر العملة وفقدان القيمة الشرائية للمعاشات ومن جهة ثانية هناك غلاء فاحش يأكل أي زيادة يمكن أن تعطيها الدولة وهي اليوم تذهب الى سياسة الترقيع التي لا تؤمن السلة الغذائية المطلوبة، وهنا تقع الاشكالية وخاصة في موضوع جباية الضرائب بغياب قطع حساب الذي وحده يحدد المسؤوليات والارتكابات والفروقات والاختلافات في الصرف، بينما الاجدى قبل فرض أي ضرائب جديدة، تحسين الجباية بالضرائب الحالية.
ورأى ابو معشر أن المشكلة هي في الاداء الاداري غياب القضاء عن التحقيق في كيفية اداء الحكومة، فما أقرته الحكومة من ستة رواتب للقطاع العام، غير موجود لانه لم يرصد له المبالغ المطلوبة في الموازنة، ولم تصدر أي أوامر بالصرف من وزارة المالية، ونحن نطالب بتصحيح الرواتب بشكل مستدام ومتدرّج وفقًا لغلاء المعيشة، فيما النص القانوني غائب، ومثال على ذلك انه ولغاية تاريخه لم تنفذ الحكومة قرارها بعد في زيادة التعويضات العائلية .