أكد اتحاد نقابات العاملين في التعاونيات والمؤسسات، في اليوم الدولي للتعاونيات، أن “الحركة التعاونية ليست مجرد إطار اقتصادي أو اجتماعي، بل هي خيار وطني يعزز صمود المجتمع ويحمي الإنتاج المحلي، ويكرس ثقافة التكافل والتضامن في مواجهة الحروب والحصار والأزمات التي تستهدف لبنان وشعبه”.
أضاف في بيان: “لقد أثبتت التجارب أن التعاونيات كانت، وما زالت، سنداً للمزارعين والصيادين والعمال والمنتجين، وساهمت في تثبيت المواطنين في أرضهم، وتأمين الأمن الغذائي، وتطوير الصناعات الغذائية والحرفية، وتوفير فرص العمل، رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والانهيار الاقتصادي، والسياسات الرسمية التي همشت القطاعات الإنتاجية وأغرقتها في الإهمال”.
ورأى أن “حماية التعاونيات وتطويرها يجب أن تكون جزءاً من مشروع وطني متكامل يقوم على دعم الاقتصاد المنتج، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وصون السيادة الوطنية، لا على الارتهان للخارج أو الخضوع للإملاءات السياسية والاقتصادية التي تستهدف إخضاع لبنان وإبعاده عن خياراته الوطنية”.
وشدد الاتحاد على أن “أي دعم دولي أو برامج تنموية ينبغي أن تحترم سيادة لبنان وخيارات شعبه، وأن تخدم المصلحة الوطنية بعيداً عن أي شروط أو مشاريع سياسية مشبوهة”.
وأعلن رفضه المطلق لما يسمى بـ”الاتفاق الإطاري، ولكل المبادرات التي تسعى إلى جرّ لبنان نحو أي شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني. فالتطبيع ليس إلا محاولة لشرعنة الاحتلال ومنح العدو مكاسب سياسية واقتصادية عجز عن تحقيقها بالحروب والعدوان”.
ودعا الاتحاد إلى “اعتماد سياسة وطنية شاملة لدعم التعاونيات، وتأمين التمويل اللازم لها، وتطوير التشريعات الناظمة لعملها، وتعزيز دورها في الإنتاج الزراعي والصناعي والغذائي، بما يرسخ الاقتصاد المقاوم القائم على الإنتاج والاكتفاء الذاتي والتكامل بين مختلف القطاعات، بعيداً عن اقتصاد الريع والتبعية”.
كما حيّا “صمود المزارعين والصيادين والعاملين في التعاونيات، وكل من يواصل العمل والإنتاج رغم الظروف القاسية”، مؤكداً أن “هؤلاء يشكلون خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية، وأن دعمهم واجب وطني لا يحتمل التأجيل”.
وجدد اتحاد نقابات العاملين في التعاونيات والمؤسسات “التزامه بالدفاع عن حقوق العاملين في القطاع التعاوني، وبالعمل مع جميع القوى الوطنية والنقابية والزراعية من أجل بناء اقتصاد وطني منتج، يرفض الإملاءات الخارجية، ويتمسك بخيار المقاومة، ويحمي لبنان من كل المشاريع الهادفة إلى تصفية حقوقه أو إدخاله في مسار التطبيع مع العدو الصهيوني، إيماناً بأن ما عجز الاحتلال عن فرضه بالقوة والعدوان لن يُفرض عبر الاتفاقات أو الضغوط السياسية والاقتصادية”.