قالت مصادر في قطاع النفط اليوم الثلاثاء إن أسعار شحنات الخام الفورية في الشرق الأوسط انتعشت لتسجل مستويات أعلى من العقود الآجلة للأشهر المقبلة، إذ أثار تصاعد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف بشأن تأثر صادرات النفط والشحن عبر مضيق هرمز، مما دفع مشترين آسيويين إلى البحث عن مصادر إمداد بديلة.
ورجحت مصادر في قطاعي التجارة والشحن أن يثني أحدث هجوم على الناقلتين شركات الشحن عن دخول الخليج لتحميل النفط، إذ تراقب الشركات التي استأجرت سفنا بالفعل الوضع عن كثب. وأضافت أن هذا التطور أثار مخاوف بين شركات التكرير بشأن ما إذا كانت شحناتها ستسلم في الأسابيع المقبلة.
وقال متعاملون إن فروق الأسعار الشهرية للشحنات الفورية من خام دبي القياسي في الشرق الأوسط تحولت إلى حالة التراجع السعري الآجل، إذ أصبحت الأسعار الفورية أعلى بما يقارب دولارا للبرميل اليوم عن أسعار العقود الآجلة للتسليم في الأشهر اللاحقة، وذلك بعد أن ظلت ثلاثة أسابيع في حالة الارتفاع السعري الآجل، التي تعني زيادة أسعار العقود الآجلة عن أسعار الشحنات الفورية.
وقال مصدر في قطاع الشحن بالهند “هناك احتمال أن تجد الإمارات صعوبة في تصدير الخام”. وأضاف “سترتفع علاوة الحرب بشكل كبير. من سيضمن سلامة السفن؟ لن يكون الناس على استعداد للدخول إلى تلك المنطقة”.
وتحسنت إمدادات الخام العالمية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بعد مرور عدد من الناقلات عبر المضيق في ظل اتفاق موقّت بين الولايات المتحدة وإيران.
غير أن بيانات تتبع السفن من شركة كبلر أشارت إلى أن خمس سفن لنقل النفط والمواد الكيميائية والبضائع السائبة الجافة هي التي عبرت فقط المضيق أمس الاثنين، واستخدمت معظمها المسار الإيراني. ولم تدخل المضيق أي ناقلات نفط أو غاز طبيعي مسال.
وقالت جون جوه، كبيرة محللي النفط لدى سبارتا كوموديتيز “لقد تبدد الآن الفائض النفطي الصغير، مع تركيز جديد على احتمال حدوث تعطل للتدفقات من مضيق باب المندب إذا انضم الحوثيون إلى الهجمات”.