تسارع التطوّرات في ما خصّ الملف العالق بين لبنان وكيان الاحتلال، لم يؤدِّ إلى تحوّلات جدّية في مواقف الأطراف الأساسية. لكنّ الضغط الكبير الآتي من جانب الولايات المتحدة الأميركية، سببه أنّ الإدارة، تقول بإنها مارست الضغوط الكبيرة على إسرائيل، من أجل وقف الحرب في لبنان، قبل نحو عام، وفي غزة مؤخّراً. وأنّ الاستقرار الذي تريده الولايات المتحدة، في كل المنطقة يستوجب تحوّلات سياسية.
وبحسب مصادر مطّلعة لصحيفة “الاخبار”، فإنّ الأميركيين، صارحوا المسؤولين العرب، بأنهم لن يقدروا على ممارسة ضغط أكبر على إسرائيل. وكان المقصود، هو الردّ على طلب الوسطاء العرب، أن تتوقّف إسرائيل، عن العمليات العدائية في أكثر من منطقة عربية، بحجّة أنها تزيل تهديدات لأمنها.
وتبيّن للمسؤولين العرب أنّ الولايات المتحدة، موافقة على السردية الإسرائيلية، سواء في لبنان، أو سوريا، وهي الآن موافقة على ما تقوم به إسرائيل، في غزة. وتطالب واشنطن، الوسطاء العرب بالمقابل، بأن يسرعوا في عقد صفقات سياسية واسعة من شأنها إلغاء حال العداء بين الدول المجاورة لكيان الاحتلال، ما يقود فعليّاً إلى ترتيبات أمنيّة، تؤدّي حتماً إلى توقّف العمليات العسكرية.