اوضح الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لبرنامج “مانشيت” عبر اذاعة صوت المدى، “نرى اليوم ارتفاعات كبيرة وغير مسبوقة في الاسعار، البعض يعزوها الى ارتفاع أسعار النفط عالمياً وهذا صحيح في جزء منه ولكن في الجزء الآخر هناك أسباب محلية وهي الضرائب والرسوم الحكومية وأيضاً غياب المنافسة والاحتكار”، مضيفاً “صفيحة البنزين كانت مليون و320 ألف وصلت صباح اليوم الى مليونين و839 الف يعني ارتفاع بقيمة مليون و514 الف أي نسبة 115%، وأيضاً صفيحة المازوت ارتفعت من مليون و237 الف الى مليونين و823 الف يعني زيادة مليون و586 الف اي زيادة 122%، هي ارتفاعات عالمية ولكنهم لا يتأثرون بها وكذلك الامر لديهم كهرباء، إلا في لبنان ليس لدينا كهرباء فهي تأتي مجرد ساعة وبالتالي ازداد الاعتماد على المولدات وهنا ارتفعت الكلفة اكثر”.
وأضاف شمس الدين: “اذا الدولة خفّضت ضرائب ورسوم على البنزين واذا تمّ لجم الشركات والحد من أرباحها حكماً صفيحة البنزين تصبح أقل بـ 10$ فنحن الآن ندفع 31$ تصبح التكلفة 21$ وهذا يخفف اعباء على المواطنين ويخفف اشتراكات المولدات. وفي الشق الثاني، هناك كلام جدي حول قانون برفع الـ TVA من 11 الى 12%”، “اذا كانت الارتفاعات خارجية فهذه امور ليست بأيدينا انما هكذا فهناك اذا شجع محلي”. واعتبر انه “يجب الذهاب الى مجالات لا تصيب الناس العاديين بل تصيب الاغنياء وقال “كل شي يصيب الفقراء نقدم الحكومة عليه وكل ما يصيب الاغنياء واصحاب الثروات لا تقدم عليه”. واضاف “التعليم وحده يكلف 4 او 5 الاف دولار، وبالتالي الكلفة عالية جداً ومستويات الدخل متدنية جداً، وهنا نتحدث عن متوسط كلفة الاسرة 1200$ بينما متوسط الدخل في لبنان هو 700$”.
وقال: “بدأنا نسمع عن انفجار اجتماعي وإذ لفت الى الا معطيات لديه ابدى أسفه لان “اللبناني عودنا على الخضوع”، لكنه قال: “من الممكن اليوم أن نرى بعض الاحتجاجات في الشارع”.
ولفت الى أن “القدرة الشرائية اليوم تتآكل، وأننا امام مخاطر وتحديات اجتماعية تهدّد استمرارنا ولكن السؤال هل يثور اللبناني على هذا الواقع؟ سؤال لا اجابة له لغاية الان”.
وتحدث شمش الدين عن سلة متكاملة من الاجراءات تخفف الاعباء عن اللبنانيين ولكننا في لبنان أمام حكومة لا تملك القرار ولا تملك رؤية”. وختم محذراً: “مقبلون على انهيار كبير جداً وتبدل بحياة اللبنانيين وعلى ايام صعبة “فالصورة سوداء”.