استقر الدولار الأميركي في تعاملات الاثنين بعد انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت واصل فيه المستثمرون مراقبة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة والعملات العالمية.
وجاء استقرار العملة الأميركية رغم استمرار حالة الحذر في الأسواق بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية استئناف العمليات العسكرية في المنطقة، إلى جانب إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
في المقابل، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.21% إلى 1.3210 دولار مع تقييم المستثمرين حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، بعدما أثيرت تساؤلات بشأن مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر عقب فوز منافسه آندي بورنهام بمقعد برلماني عزز من موقعه داخل حزب العمال.
على صعيد العملات الآسيوية، تراجع الين الياباني إلى 161.55 ين للدولار، ليظل قريباً من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، ويعني تجاوز مستوى 161.96 ين للدولار وصول العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986.
ويرى محللون بحسب وكالة رويترز أن قوة الدولار الحالية ترتبط بشكل أساسي بتوقعات استمرار تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إذ تتوقع الأسواق حالياً زيادات إضافية للفائدة بنحو 43 نقطة أساس خلال العام، مع تسعير رفع بمقدار 25 نقطة أساس بالكامل بحلول سبتمبر المقبل.
كما تعرضت سندات الخزانة الأميركية لمزيد من الضغوط، إذ ارتفع العائد على السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوياته منذ بداية عام 2025، ما عزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار ودعم استقرار العملة الأميركية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.