قالت السعودية وتركيا في بيان مشترك بمناسبة ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة، الأربعاء، إنهما جددتا عزمهما على “مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين”، بالإضافة إلى اتفاقهما على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي.
وأضاف البيان أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأردوغان، تبادلا وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية…
وشدد الجانبان على أهمية تكثيف العمل الإغاثي في غزة والدفع نحو فتح كافة المعابر من دون أي عوائق لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة أرجاء القطاع، وقيام المجتمع الدولي بدوره للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية المدنيين وعدم استهداف المرافق الحيوية والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كذلك أكدا على “ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال في غزة، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية 2002”. وأعرب الجانبان عن ترحيبهما بانضمام البلدين لـ(مجلس السلام) لدعم جهود السلام التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورحبا بانطلاق المرحلة (الثانية) من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع مهامها، مثمنين الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن.
وجدد الجانبان تأكيدهما على الدور المحوري والمهم الذي تلعبه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” لتقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، معربين عن “إدانتهما لقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مباني تابعة للوكالة في مدينة القدس المحتلة، ورفضهما التام لانتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي للأعراف والقوانين الدولية، داعين المجتمع الدولي للتصدي لهذه الممارسات والجرائم بحق المنظمات الإغاثية الدولية”.
وأكد الجانبان دعمهما للشرعية اليمنية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي وحكومته، ودعمهما لـ”سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها وسلامتها، ورفضهما إعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى بـ(إقليم أرض الصومال) التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية”. كذلك أكدا مواقفهما الثابتة والداعمة لوحدة السودان والمحافظة على أمنه واستقراره وسيادته.
وعبرا عن دعمهما لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا والاندماج المعلن في 30 كانون الثاني الماضي، وأكدا دعمها الكامل للجهود المبذولة من الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي، وقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار سوريا والمنطقة بأسرها، والحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية، وتحقيق تطلعات الشعب السوري نحو التنمية والازدهار.
وأكد البلدان “إدانتهما لانتهاكات وتجاوزات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية وسيادتها، والتي تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي، وتفتح مجالاً لتنامي العنف والتطرف”، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري من كافة الأراضي السورية المحتلة.
وفي ما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، أكد الجانبان دعمهما لتسوية شاملة عبر المفاوضات وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن السلام والاستقرار والازدهار الدائمين في المنطقة والعالم.