أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي المقداد أن “الشباب هم الرهان الحقيقي على مستقبل لبنان”، داعياً إياهم إلى “التسلح بالعلم والتمسك بعناصر القوة لحماية الوطن وبناء مستقبله”.
ورأى المقداد أنّ “السلطة السياسيّة ارتكبت أخطاءً بحق لبنان وشعبه ومستقبله، وفرّطت بالاستقلال والسيادة والحماية التي دفع اللبنانيون شهداء وجرحى وأسرى وتضحيات وأثمانًا باهظة للحفاظ عليها”.
وانتقد “التعامل الرسمي غير المسؤول مع ملف المعتقلين والأسرى اللبنانيين”، مطالبًا بأن “تكون قضية الأسرى اللبنانيين والتحرير والدفاع عن السيادة والكرامة في صدارة الاهتمام الرسمي”.
وقال: “إن ما سمعناه بشأن إعطاء معلومات مجانًا حول مواقع دفن قتلى إسرائيليين، لا ينسجم مع ما واجب الدولة تجاه سيادة لبنان وحقوق أبنائه، للأسف إن السلطة تبيع الوطن بأبخس الأثمان”.
واعتبر المقداد أن “حماية الوطن تحتاج إلى امتلاك القدرة على الدفاع عنه، كما أنّ التاريخ والتجارب برهنا أنه لا يمكن أن نحمي بلدنا وشعبنا وسيادتنا إذا لم نملك، بعد التوكل على الله، قوة العلم وقوة السلاح وقوّة الإرادة والثبات”.
جاء ذلك خلال حفل تخريج طلاب المرحلة الثانوية الذي نظمته بلدية شمسطار ضمن فعاليات “مهرجان شمسطار الثاني للتسوّق والترفيه”، برعاية جمعية “سينين” الإنمائية، وبحضور رئيس المنطقة التربوية في محافظة بعلبك الهرمل حسين عبد الساتر، ريس البلدية سهيل الحاج حسن، مديري عدد من المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة، وفعاليات سياسية وبلدية واختيارية واجتماعية.
وانتقد “التأخير الذي رافق حسم مصير الامتحانات الرسمية، وما تركه من حالة قلق وضغط نفسي لدى الطلاب على مدى نحو شهرين”.
وتساءل المقداد عن مصير الطلبات الحرة “التي تقدم بها عدد من الطلاب، ولا سيما مع اقتراب موعد التسجيل في الجامعات، إذ أنّ إبقاء هذا الملف من دون حسم يضع الطلاب أمام المزيد من الانتظار والقلق”.
ودعا وزارة التربية إلى “تعزيز الدعم للمدارس المتعثرة في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية”، مشيراً إلى أن “هناك العديد من المدارس تواجه صعوبات تهدد قدرتها على الاستمرار”، ومطالبًا بالإسراع في إعلان نتائج المقابلات التي أُجريت لشغل إدارات المدارس والثانويات، ووضع حلول لملف المتعاقدين على حساب صناديق المدارس، بما يحفظ حقوقهم ويمنع استنزاف الموارد المالية للمؤسسات التربوية”.
عبد الساتر
وبدوره، رأى عبد الساتر أنّ “طلب العلم والاهتمام به والتأكيد على بناء أمة ومجتمع وجيل من العلماء في مختلف المجالات والاختصاصات، هو مسؤولية أساسية في بناء المستقبل”، لافتًا إلى أن “حفل التخرج يشكل ختاماً لمسيرة تعليمية امتدت 12 عامًا، وبداية مسيرة جديدة في ميادين العلوم والتخصص”.
ووجّه التحية إلى الطلاب “على جهودهم وسهرهم وتعبهم خلال سنوات الدراسة، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان”، متمنياً لهم “التوفيق ومواصلة مسيرة العلم والعمل وفعل الخير”.
وأشاد بالأهل والآباء والأمهات، مثمناً “ما تحملوه من أعباء في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وإصرارهم على مواكبة أبنائهم ودعمهم لاستكمال تحصيلهم العلمي مهما اشتدت الظروف، لأن العلم يستحق التضحية وتحمل المشقات”.
وشدد على أهمية “تلازم العلم والأخلاق في مواجهة التحولات الاجتماعية والأخلاقية واتجاه العالم المعاصر نحو الماديات. فالمعرفة لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا عندما تقترن بالالتزام العملي بالقيم الأخلاقية والإنسانية، وهذا التلازم يشكل ضمانة لتوظيف العلم والمعرفة في خدمة الناس والأوطان”.
وأشار إلى أن “مكانة الإنسان لا ترتفع بالعلم وحده، بل من خلال إفادة المجتمع بعلمه، وبالعمل المخلص والملتزم بالقيم الإنسانية والسماوية”.
الحاج حسن
وهنأ رئيس بلدية شمسطار الطلاب المكرمين، وحثهم على “مواصلة مسيرة العلم والمعرفة، والمساهمة في بناء الوطن على أسس سليمة، وخدمة مجتمعهم وبلدتهم بعلمهم”.
غصن
ومن جهتها أكدت ممثلة جمعية “سينين” الإنمائية بتول غصن، على “أهمية مواصلة مسيرة العلم والتحصيل العلمي”.
وفي ختام الحفل، جرى تسليم دروع شكر وتقدير للنائب المقداد ولرئيس المنطقة التربوية، تقديراً لجهودهما، كما جرى توزيع شهادات تقديرية على الخريجين.