ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس بعد تكبدها أكبر انخفاض في يوم واحد منذ نيسان 2020، حيث استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز وألقت التوترات الجيوسياسية المتجددة في الشرق الأوسط بظلالها على توقعات الإمدادات.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت التي تنتهي صلاحيتها في حزيران بنسبة 2.5% إلى 97.10 دولار للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8% إلى 97.09 دولار للبرميل.
وتراجع كلا المؤشرين بأكثر من 13% في الجلسة السابقة وسط تفاؤل مدفوع بوقف إطلاق النار.
جاء الارتداد في الوقت الذي ظل فيه مضيق هرمز – وهو شريان حيوي ينقل حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية – مغلقاً إلى حد كبير على الرغم من وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
استؤنفت حركة السفن المحدودة والخاضعة لسيطرة مشددة، لكن اضطرابات الشحن مستمرة، حيث تحتفظ إيران بسيطرة كبيرة على العبور والوصول، وفقاً لما أظهرته التقارير.
وزاد من قلق معنويات السوق تصاعد الضربات الإسرائيلية على لبنان، والتي تهدد بتقويض الهدنة الهشة. وأشارت التقارير إلى أن عبور الناقلات عبر المضيق توقف بعد الهجمات، على الرغم من أن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى علامات مبكرة على إعادة فتح جزئي.
وكان النفط قد انهار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، ما أثار آمالاً بإعادة فتح هرمز وتخفيف اختناقات الإمدادات.
ومع ذلك، حذر المحللون من أن رد فعل السوق ربما كان سابقاً لأوانه، حيث يمكن أن تستغرق الاضطرابات الهيكلية في سلاسل التوريد والبنية التحتية عبر المنطقة أشهراً لإصلاحها.
أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنحو 3.1 مليون برميل إلى 464.7 مليون برميل في الأسبوع الأخير، متحدية التوقعات بانخفاض طفيف.
في الوقت نفسه، انخفضت مخزونات المنتجات المكررة، حيث انخفضت مخزونات المقطرات بنحو 3.1 مليون برميل وانخفضت مخزونات البنزين بنحو 1.6 مليون برميل.