يشارك آلاف الجنود في عرض عسكري ضخم في بكين غدا لإحياء ذكرى مرور ثمانين عاماً على هزيمة اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية.
في ما يلي لمحة عن أبرز النقاط عن دلالات العرض، والتي من بينها استعراض صواريخ جديدة ضمن منظومة «هجوم النسر»، فضلاً عن حضور رمزي لـ«النمور الطائرة» والخاصة بمشاركة الطيارين الأمريكيين في هزيمة اليابان، وهو ما قد يعتبر رسالة تصالحية مع الرئيس دونالد ترامب.
القادة المشاركون
سينضم قادة كل من كوريا الشمالية وروسيا وإيران إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، فيما تُعد هذه الزيارة هي الأولى للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى الصين منذ عام 2019 والمرة الأولى على الإطلاق التي سيظهر فيها علناً إلى جانب شي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
سيجلس الحاضرون في ساحة تيان أنمين على مقاعد خضراء وحمراء وذهبية اللون ترمز إلى الأرض الخصبة والدماء والسلام، بحسب قناة «سي سي تي في» الرسمية.
وستتركَّز الأنظار على ترتيبات جلوس شي وبوتين وكيم وكيفية تفاعلهم مع بعضهم البعض، مع إمكانية التقاط صورة جماعية لهم يرجّح بأن تكون مرتّبة سلفاً بعناية.
وبينما يغيب معظم القادة الغربيين عن العرض، قرر رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الحضور، علماً بأنهما مقرّبان من بوتين وحضرا الاحتفالات التي أقيمت في موسكو بمناسبة ذكرى الانتصار على النازية في أيار، بخلاف باقي قادة بلدان الاتحاد الأوروبي.
وقال المؤرّخ رانا ميتر: «إن الصين تسعى لتوجيه رسالة بشأن علاقاتها الوثيقة مع شركائها في الجنوب العالمي والبلدان غير الغربية وفي بعض الحالات، المعادية للغرب.. لكنني لا أعتقد أن أي بيان سيصدر لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا مباشرة».
صواريخ جديدة
سيتابع العديد من المراقبين الأسلحة المعروضة ضمن إطار أي نزاع مستقبلي محتمل مع تايوان ويتوقع أن يتم الكشف عن مجموعة صواريخ جديدة مضادة للسفن في إطار منظومة «ينغ جي» Ying Ji التي تعني «هجوم النسر» بالصينية.
وقد تحمل هذه الصواريخ الباليستية وفرط الصوتية ومن طراز كروز أهمية بالغة في مواجهة سلاح البحرية الأمريكي.
النمور الطائرة
سيركّز العرض على دور الحزب الشيوعي الصيني في هزيمة اليابان، رغم أن مؤرّخين في الخارج يتفقون على نطاق واسع على أن الفضل الرئيسي يعود إلى القوميين بزعامة تشانغ كاي شيك الذي كان حينذاك يحكم معظم أنحاء الصين وعام 2015، اعترف الحزب الشيوعي الصيني بتضحيات الجنود القوميين عبر دعوته المحاربين القدامى لحضور العرض.
وساعدت القوى الخارجية أيضاً في هزيمة اليابان في الصين، لا سيما الطيارين الأمريكيين المعروفين باسم «النمور الطائرة» وسيُنظر إلى مشاركتهم على أنها لفتة تصالحية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما قد يتم التركيز بشكل كبير على الدعم الذي قدمه الاتحاد السوفييتي وقد تشارك قوات روسية في العرض، كما فعلت القوات الصينية في موسكو في أيار.
رمزية ومراسم احتفالية
وستتضمن فرقة الجيش الموسيقية 80 عازف بوق يذكّرون بعدد السنوات التي مرّت على استسلام اليابان، بحسب الإعلام الرسمي.
وسينتظم أكثر من ألف موسيقي ضمن 14 صفاً للإشارة إلى سنوات المقاومة الصينية، بحسب تواريخ الحزب الشيوعي الصيني، فإن الحرب تعود إلى تاريخ الغزو الياباني لمنطقة منشوريا عام 1931.
خطاب شي
يتوقع أن يلقي شي خطاباً بعد تفقّد الجنود وسيتابع المراقبون أي إشارات إلى الولايات المتحدة وجزيرة تايوان التي تصر بكين على أنها جزء من أراضيها.
وتتوقع مارغريت بيرسون من «معهد بروكينغز» أن يشدد شي على أن مساهمات بلاده في الحرب العالمية الثانية تعني أن الصين «وليس فقط الولايات المتحدة، لديها حق تحديد قواعد الحوكمة العالمية». ورأت في ذلك جزءاً «من الجهود الرامية لإعادة صياغة التاريخ بما يتوافق مع مصالح الصين».