دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، اليوم، إلى إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو عبر عصيان مدني، معتبرا أنه “الإجراء الوحيد الذي لا يزال بإمكانه إنقاذ الدولة”.
وأضاف في مقال بصحيفة “هآرتس”: “عندما يقبع الرهائن في الأنفاق (الأسرى بغزة) وكل يوم قد يكون الأخير لهم، وتصبح إسرائيل منبوذة في العالم، ومعظم الجمهور فقد الثقة بالحكومة وزعيمها، فإنه يجب ألا نتخلى عن الإطاحة بها”.
وأردف: “الإجراء الوحيد الذي لا يزال بإمكانه إنقاذ إسرائيل هو العصيان المدني السلمي، الذي يرتكز على الإغلاق (الإضراب) التام للدولة حتى استبدال الحكومة أو استقالة رئيس وزرائها (نتنياهو)”.
وأشار باراك إلى أن “من يجب أن ينفذ هذا الحراك هم رئيس الدولة (إسحاق هرتسوغ)، وقادة المعارضة، والهستدروت (نقابات العمال)، والتكنولوجيا الفائقة، وأرباب العمل، وقادة الأوساط الأكاديمية والقضائية، ورؤساء أنظمة التعليم والطب، وبالطبع قادة الاحتجاجات”. وقال: “إذا فشلنا، لا سمح الله، فسيحل ظلام على إسرائيل يهدد هويتها وأمنها ووجودها”. وزاد: “الأمر الوحيد الذي يحتاج إلى النجاح ويمكن أن يفرض النجاح هو عامة الناس عندما يكون لدينا مليون شخص في الشوارع بتصميم ومثابرة، ستسقط الحكومة”.
ودعا باراك إلى “احتجاجات على مدار الساعة حتى يتم طرد الحكومة ورئيسها”.وقال: “هذا هو الوقت (المناسب)، إذا انتظرنا إلى ما بعد الإجازات فسيكون الأوان قد فات”. وأشار إلى أن “الغالبية العظمى من المواطنين يفهمون ما يحدث، لدينا شعب رائع وجيش حقق إنجازات رائعة ضد حزب الله وإيران وسوريا، لكننا عالقون في حرب الخداع بغزة”. وأكمل: “الدماء تتدفق، وعائلات وأعمال جنود الاحتياط تنهار، ومن ناحية أخرى، يحتفل المتهرب (في إشارة إلى المتدينين الإسرائيليين المتهربين من الخدمة العسكرية)”.
وأردف: “يتم التخلي عن المختطفين على مذبح بقاء النظام الذي نسف مرارا وتكرارا فرص إطلاق سراحهم، الشيء الرئيسي هو أن الحرب (في غزة) مستمرة، لأن نهايتها هي يوم القيامة للحكومة”.
ووصف باراك الحكومة ورئيسها بأنهم “قيادة غير مسؤولة تدور بين الرؤية المتطرفة لإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش (وزيري الأمن القومي والمالية)، ومطالب المتدينين والمصالح الشخصية لرئيس الوزراء نتنياهو”. واتهم نتنياهو بأنه “من أجل البقاء، يسعى جاهدا لتحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية”.