يشير خبراء في الشأن الأميركي و«الإسرائيلي» إلى تباين حاد بين ترامب ونتنياهو حول مقاربة الاتفاق مع إيران ورؤية الوضع في لبنان، لفتت مصادر دولة عربية معنية بملف التفاوض الأميركي – الإيراني إلى أنّ المحادثات التي جرت بين واشنطن وتل أبيب وبين الوسطاء وطهران مساء الأحد الماضي لم تفضِ إلى نتائج واضحة لجهة وقف كامل لإطلاق النار في لبنان وانسحاب كامل من الأراضي اللبنانية. كاشفة لـ»البناء» أنّ المناقشات بين واشنطن وتل أبيب أفضت إلى احتفاظ «إسرائيل» بحرية الحركة في لبنان وبتغطية أميركية، ولكن مع تقييدها إلى حدود كبيرة. وأضافت المصادر أنّ مضمون المناقشات خلال اليومين الماضيين لا يوحي بوجود ضمانات حاسمة بالتزام «إسرائيل» بمذكرة التفاهم الأميركي – الإيراني الذي سيعلن الجمعة المقبل، مشيرة إلى أن تحقيق الوقف الكامل للنار والانسحاب يحتاج إلى مساعٍ أميركية وباكستانية وقطرية حثيثة وإلى وقت، إلى جانب أنّ الانسحاب سيتمّ على مراحل وليس كلياً وسيتمّ نقاشه في مفاوضات واشنطن مع الحكومة اللبنانية ومع حزب الله والرئيس نبيه بري خلال فترة الستين يوماً.
وترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب موارباً أمام التعامل مع الملف اللبناني – «الإسرائيلي» بقوله «نريد أن نرى كيف يمكننا تسوية النزاع في لبنان وعلينا أن نتحدّث مع إسرائيل بهذا الشأن». وأردف «نريد بالفعل أن نرى ما إذا كان بإمكاننا معالجة الملف اللبناني، يبدو أنّ هذا الأمر لا ينتهي أبداً، ولا ينبغي أن يكون الأمر صعباً، علينا أن نجري مع حزب الله حديثاً قصيراً».
غير أنّ الرسائل الإيرانية التي وصلت إلى بيروت من أعلى المستويات السياسية والدبلوماسية والأمنية، وفق مصادر «البناء» أكدت أهمية لبنان بالنسبة لإيران التي ثبتت بمناقشاتها مع الأميركيين وجميع الوسطاء على أنّ وقف إطلاق النار في لبنان بشكل كامل والانسحاب الإسرائيلي يشكل مدخلاً لتطبيق مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وجزءاً من أمن واستقرار المنطقة. وكشف الرئيس برّي في تصريحه التالي:
ـ الاتفاق لمصلحة جميع الأطراف، ولبنان بند في الاتفاق الإيراني الأميركي مع وجوب حفظ سيادته على كافة أراضيه.
ـ الانسحاب «الإسرائيلي» مُفصّل في الاتفاق على مراحل وتحديداً خلال ستين يوماً.
ـ نرفض فكرة المناطق التجريبيّة بكلّ أشكالها «لبنان 24 قضاء مش 24 منطقة تجريبية».
ـ هذا الاتفاق أكبر من لبنان ولا يمكن أن يتمّ الإخلال بتنفيذه، كما حصل باتفاق ما بعد العام 2024، ولكن الرئيس ترامب والنظام الإيراني آخذينه بصدرهم».