اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاكم ولاية لويزيانا الجمهوري، جيف لاندري، مبعوثاً خاصاً إلى غرينلاند، الأحد، وهي منطقة شاسعة شبه مستقلة تابعة للدنمارك، طالما كرر ترامب التعبير عن رغبته في ضمها إلى الولايات المتحدة.
وقال ترامب على منصة “تروث سوشيال”، إن لاندري “يفهم مدى أهمية غرينلاند لأمننا القومي، وسيعمل بقوة على تعزيز مصالح بلادنا من أجل سلامة وأمن وبقاء حلفائنا، بل والعالم بأسره”.
ويتولى لاندري، وهو من الداعمين المخلصين للرئيس الأميركي، منصب حاكم “ولاية البجع” (لويزيانا) منذ كانون الثاني 2024. ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتعين عليه مغادرة منصب الحاكم لتولي دور المبعوث.
وكان ترامب قد طرح فكرة شراء غرينلاند خلال ولايته الأولى، ثم صعّد من هذه اللهجة خلال حملته الانتخابية في عام 2024 وبعد عودته إلى المنصب.
وفي كانون الثاني الماضي، لم يستبعد ترامب استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للسيطرة على غرينلاند، فيما رفض عدد من زعماء أوروبا هذه التهديدات، معتبرين أن المساس بسيادة الأراضي الدنماركية يمثل “انتهاكاً للقانون الدولي”، فيما كانت ردود الدنمارك أكثر حذراً.
وتدير قوة الفضاء الأميركية قاعدة على الساحل الشمالي الغربي للجزيرة القطبية. وقد زار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، القاعدة في آذار الماضي، وقال إن الولايات المتحدة لن تستخدم القوة العسكرية للاستيلاء على الإقليم.
وتعد غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، جزءاً من الدنمارك منذ 600 عام، رغم أنها تتمتع بالحكم الذاتي ويبلع عدد سكانها 57 ألف نسمة. وتسعى حكومة الجزيرة بقيادة إيجيدي إلى الاستقلال في نهاية المطاف.
وعبّرت الولايات المتحدة عن اهتمامها بتوسيع وجودها العسكري عبر أمور منها وضع رادارات هناك لمراقبة المياه بين الجزيرة وأيسلندا وبريطانيا، إذ تعد تلك المياه بوابة للسفن البحرية والغواصات النووية الروسية.
وتتميز الجزيرة بثرواتها من المعادن والنفط والغاز الطبيعي، إلا أن التنمية فيها بطيئة. وتبعد نوك عاصمة غرينلاند عن نيويورك مسافة أقل مما تبعد عن العاصمة الدنماركية كوبنهاجن.
وتحتفظ الدنمارك بالسيطرة الكاملة على الشؤون الخارجية والدفاع في غرينلاند، فضلاً عن تزويدها بمنحة سنوية كبيرة.