تدفع الدولة اللبنانية، ممثلة برئيسي الجمهورية والحكومة بكل ثقلها الدبلوماسي وعلاقاتها للجم الاعتداءات الاسرائيلية، التي لم تتوقف على الرغم من إنهاء مهلة الانسحاب، وحشد الدعم الدولي والعربي من خلال «الخيارات الدبولماسية ودعم الدول العربية والصديقة لتحرير ارضنا»، حسب تعبير الرئيس جوزفف عون امام السلك الدبلوماسي العربي.
وتندرج حركة الاتصالات الدبلوماسية من ضرورة إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للنقاط الخمس التي اعلن عدم الانسحاب منها عند تخوم الحدود الجنوبية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن اتصالات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من أجل إنهاء الأحتلال الإسرائيلي في النقاط المتبقية لم تتوقف وإن البيان الذي صدر من قصر بعبدا يمهد الطريق أمام العمل بالوسائل المشروعة في هذا المجال.
ورأت المصادر نفسها أن رئيس الجمهورية يواصل العمل في هذا المجال وكذلك في ما خص عودة الاسرى اللبنانيين.
إلى ذلك أوضحت أن نيل الحكومة الثقة في مجلس النواب هو أمر محسوم وبعد ذلك يصار إلى ترتيب الملفات التي تبحث في مجلس الوزراء بعد تفاهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، على أن التحضيرات لجولة الرئيس عون الخارجية تنطلق خصوصا أنه سبق وتحدث عن زياراته بعد تشكيل الحكومة.
على ان الاتصالات والمساعي التي يجريها الرؤساء الثلاثة لم تفلح في لجم الاحتلال الاسرائيلي عن انتهاك اتفاق وقف اطلاق النار والانسحاب من باقي مناطق الجنوب، حيث اضاف الى التلال الخمس ونقاط التحفظ الست العالقة من العام 2006 نقاطاً جديدة احتلها مؤخرا ورفض الانسحاب منها بل واقام السواتر والعوائق امام مداخل وبين بعض القرى واقام فيها نقاط تمركز. فيما كانت نتيجة المساعي «مزيداً من الوعود الاميركية الفارغة من اي جهد فعلي على الارض يجبر الاحتلال على الانسحاب» كماقالت مصادر متابعة للوضع لـ «اللواء». بينما لم يملك لبنان سوى سلاح الموقف بأنه سيعتبر «أي استمرار للوجود الإسرائيلي احتلالا، وإن له الحق في اتخاذ كل الوسائل لضمان الانسحاب وتحرير الارض».
اضافت المصادر: ان لبنان لا يملك حالياً سوى المسعى الدبلوماسي الضاغط وهناك تعهدات اميركية دائمة بضمان الانسحاب لكن المهم التنفيذ على الارض.فكل الكلام الاميركي عن دعم لبنان والجيش اللبناني يذهب هباء حيث تعرض الجيش اكثرمن مرة للإعتداء من الاحتلال الذي منع الجيش أكثرمن مرة ولا زال من استكمال انتشاره في القرى الحدودية ويقفل الطرقات امامه ويستهدف مراكزه بالقصف كماحدث امس.
وبالنسبة للدفع الفرنسي المستمر منذ فترة قالت مصادر دبلوماسية لـ «اللواء»: ان فرنسا تعتبر بشكل شبه يومي عن موقفها برفض اي وجود اسرائيلي يمس بالسيادة اللبنانية على أرض الجنوب وطالبت اسرائيل بوجوب استكمال الانسحاب، وهي تحاول تحقيق نوع من التوازن في عمل لجنة الاشراف على وقف اطلاق النار.
واوضحت المصادر: ان فرنسا ساهمت بشكل غير مباشر في تصليب الموقف اللبناني، لكن نتائج المساعي الدبلوماسية تستغرق عادة بعض الوقت ولا تتم بكبسة زر خاصة مع الانحيار الاميركي الفاضح للإحتلال الاسرائيلي.