وفي سجل الاستحقاقات المطروحة على “جدول التأجيل” السياسي، تعود قضية الانتخابات النيابية إلى مدار الاهتمام، حيث حضرت بقوة في النقاشات بين نواب خارج قاعة الجلسة التشريعية أمس. فالاستحقاق بات على الأبواب، بينما التعديلات المطلوبة على قانون الانتخاب الساري المفعول لم تطرح بعد على الهيئة العامة. كما كان لافتًا قول النائب أديب عبد المسيح في كلمته في مجلس النواب إنه “سيتقدم باقتراح قانون صريح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة”.
هذا التباطؤ المقصود من قبل رئيس المجلس، يتناقض مع الدستور ومصلحة اللبنانيين من جهة، ورؤية المجتمع الدولي الذي يرى أن تجديد الحياة السياسية عبر صناديق الاقتراع هو مدخل إلزامي وأساسي في مسار استعادة الثقة وإطلاق عجلة الإصلاح، من جهة أخرى. انطلاقًا من هذه المعطيات، يخرج زوار القصر الجمهوري في بعبدا بانطباع أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يولي اهتمامًا لاستحقاق الانتخابات النيابية، تمامًا كما كان حريصًا على الانتخابات البلدية والاختيارية وكذلك على استحقاق إنجاز الموازنة العامة في موعدها. في هذا الصدد يحرص الرئيس عون على التوافق بين المكونات، بحيث لا يؤدي رفع السقوف إلى تطيير الاستحقاق، أو جعل إجرائه مستحيلًا، وهو في هذا الصدد، يجري اتصالات بعيدة من الإعلام للتوصل إلى سد الفجوة، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتباعدين. وعلمت “نداء الوطن” أن هذه الاتصالات قطعت شوطًا كبيرًا، وقد تظهر نتائجها في خلال مواقف مهمة ستعلن قريبًا.