تشهد فرنسا الثلاثاء موجة احتجاجات طلابية جديدة، وسط الحراك الرامي إلى تحسين الظروف التعليمية، وذلك بينما استمر إغلاق عدد من المدارس في مختلف أنحاء البلاد الإثنين.
وفيما يسعى الطلاب إلى الحفاظ على زخم الحراك الذي بدأ في منتصف سبتمبر، ينظر البعض إلى الاحتجاجات المقررة الثلاثاء باعتبارها نقطة تحول، في وقت تأمل الحكومة في أن تكون الحركة قد بدأت بالانحسار.
وتأتي تعبئة الثلاثاء ضمن موجة احتجاجات طلابية متجددة، بعدما شهد الثلاثاء الماضي مشاركة نحو 256 ألف شخص، وفق وزارة الداخلية، في وقت يسعى الطلاب إلى الحفاظ على زخم حراكهم والضغط للاستجابة لمطالبهم بتحسين الظروف التعليمية.
والجمعة، أشارت الحكومة إلى انخفاض كبير في عدد الثانويات التي شهدت تعليقا للدروس أو احتجاجات أمام أبوابها. وقالت وزارة التربية إن أكثر من 96 في المئة من الثانويات كانت مفتوحة الجمعة.
وأُغلقت 130 مؤسسة، مقابل 172 الجمعة. وأكدت وزارة التربية أن “التحرك يتراجع بالتالي بوضوح…”، لكنها لم تعلن عدد المؤسسات التي تعطلت أنشطتها بسبب إغلاق مداخلها.
وقالت إنه “رغم تراجع إغلاق المؤسسات، فإن أعمال العنف تتصاعد”، مشيرة إلى أن “ثمانية من العاملين في التربية الوطنية على الأقل أصيبوا” الاثنين.
ولا تزال مؤسسات تعليمية في عدد من المدن الكبرى مغلقة بفعل الاحتجاجات أو تشهد اضطرابا في أنشطتها. وفي منطقة باريس، حيث تعطلت أنشطة نحو 80 مدرسة ثانوية، أُصيب مدير مدرسة وأحد وأولياء أمور الطلاب وموظف الاثنين.
وتحرص السلطات على إنهاء موجة الاحتجاجات الطلابية، لاسيما بعدما أطلق ناشطون عبر الإنترنت دعوات لتظاهرات إضافية السبت المقبل احتجاجا على الأوضاع المعيشية.
وتعيد هذه الدعوات إلى الأذهان حركة “السترات الصفراء” التي أدت في العام 2018 إلى تظاهرات حاشدة تخللتها اشتباكات مع الشرطة احتجاجا على خطة لرفع أسعار الوقود خلال ولاية ماكرون الأولى.
ولاتزال السلطات الفرنسية تحصي الخسائر التي نجمت عن الاحتجاجات حتى الآن. وقال مصدر حكومي لصحافيين الأسبوع الماضي إن كلفة الأضرار “لا تقل عن 30 مليون يورو”.