كتبت “اللواء”: مع اقتراب موعد الجولة الجديدة غير الرسمية من المفاوضات اللبنانية_ الإسرائيلية برعاية أميركية في تامبا، تكثر التوقعات عما يمكن ان تفضي اليه سواء لناحية المناطق التجريبية الجديدة أو لتثبيت وقف اطلاق النار وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي حتى وان كان هذان العنوانان لن يحسما.
تمر هذه الجولة وسيمر غيرها وغيرها، وليس معلوما بعد الأفق المرتقب للتفاوض، فلبنان يتمسك به كبديل عن الحرب وإسرائيل تسعى الى تحقيق المكاسب مسجلة خروقات لإتفاق الإطار وهو ما يتوقف عنده الوفد اللبناني في هذه المفاوضات من دون اي تبديل في تعاطيها الميداني او حتى السياسي.
وفي قراءات متعددة، فإن هذه المفاوضات قد لا تضيف اي جديد كما ان الجانب الإسرائيلي لن يكون راغبا في تقديم اي تنازل او تعهد ما متمسكا بالتفاوض تحت النار ما يعني انه سيدفع الى بقاء هذه الجولة من دون نتائج فعلية، ومعلوم ان مواصلة التئام المفاوضات او تأخير توقيتها افضل من نسفها. أما مصير القوة البديلة عن اليونيفيل فما يزال يكتنفه الغموض وهناك مخاوف من الفشل في سد الفراغ الأمني بعد رحيل هذه القوات.
وفي سياق متصل، هناك من بدأ يسأل عما اذا كانت جلسة التفاوض المقبلة مثبتة في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة؟
وقبل معرفة الجواب، كيف يقرأ السفير السابق لدى الأمم المتحدة الدكتور هشام حمدان عبر صحيفة اللواء مسار المفاوضات اللبنانية _الإسرائيلية؟
وفي هذا الإطار، يكرر السفير حمدان التأكيد انه لا يرى افاقا للتقدم في مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل إلا إذا تمت الموافقة على قوة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة وعضوية دول فاعلة للإشراف على تنفيذ شرط إخلاء جنوب الليطاني من كل سلاح لايران وحزبها. الأمر ليس سهلا فقد اثبتت الوقائع ان ايران والحرس الثوري قد أقاموا قواعد عسكرية متعددة في المنطقة على غرار ما وجد في تلة علي الطاهر.
ويشير حمدان الى ان الولايات المتحدة تريد ايضا ان يدعو لبنان سورية لتدخل إلى لبنان بحيث تكمل ما ستقوم به القوات المتعددة الجنسيات في الجنوب . لا سورية تقبل هذا الدور ولا لبنان يرغب به. ويوضح أن هناك بصيص أمل لأن الظروف الإقليمية والدولية تميل لصالحه لكن لا أحد سيساعد لبنان إذا شعبه لم يساعد نفسه.
كذلك تعتبر مصادر سياسية مطلعة عبر “اللواء” ان الدولة اللبنانية تحاول عدم العودة إلى الوراء في تعهداتها لاسيّما لبسط سلطتها على كامل أراضيها وفي الوقت نفسه لا تريد تصوير نفسها في موقع العاجز ومن هنا تحاول تسجيل نقاط إيجابية من خلال السعي لمعالجة فراغ اليونيفيل، مؤكدة أن القوة الأوروبية ليست بديلا عنها، في حين أن تأليف قوة متعددة الجنسيات لم يتبلور بعد.