فرض موعد تشييع السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين نفسه على الاهتمامات، حيث الاتصالات والاجراءات التي تركز على تمرير استحقاق الأحد بهدوء، من دون أن تتسبب ضخامة ما سيجري بأي شيء يعكِّر المناسبة. فحزب الله الذي يخوض معركة إثبات وجود، لا يتعلق فقط بمستوى الحشد الشعبي بل بالتمثيل السياسي والخارجي، يريد من المناسبة استفتاء له، للتأكيد انه ليس في عزلة… فهل ينجح في الامتحان؟
فـ «المنخفض الجوي» الذي يضرب لبنان ترك اثره في الملفات الداخلية المختلفة، حيث يتوزع الحدث بين التشييع اليوم، بكل تداعياته الامنية والسياسية الضاغطة، لا سيما بعدما اعلن النائب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي جو ويلسون على منصّة «إكس» ان»أي سياسي لبناني سيحضر تشييع السيد يعتبر نفسه واقفاً إلى جانب النظام الإيراني». اما الملف الاخر، فموعده الثلاثاء المقبل في المجلس النيابي لمنح ثقة «مضمونة» لحكومة الرئيس نواف سلام، في حين تبقى لافتة المحطات الاميركية الاوروبية في بيروت ناقلة رسائل سياسية وامنية من الادارة الترامبية للعهد وللحكومة.
غير ان «صقعة آدم» لم تبرد من أجواء الحزن والحداد السائدة في المدينة الرياضية، حيث تم نصب صور ضخمة للشهيدين نصر الله وصفي الدين، وسط رفع الأعلام اللبنانية وأعلام حزب الله، ويجسد شعار «إنّا على العهد» في هذا الحدث التزام حزب الله العميق بمبادئه وقيمه، تأكيدا على استمرارية النهج الذي أسسه السيد نصر الله، والذي يظل جزءا لا يتجزأ من مسيرة الحزب على الصعيدين المحلي والإقليمي.
(الديار)