اعتبر مدير مركز الاستشراف الاقليمي للمعلومات عباس ضاهر، أن دور المقاومة اساسي في تحرير الارض ولكن الحرب تنتهي بالتفاوض وهناك خطان في لبنان، الاول بيئة تحضن فكرة المقاومة والتي عليها ان تقتنع ان الدولة يجب ان تتحمل مسؤوليتها بالنهاية وتحمي الحدود والثاني ان المقاومة يجب ان تنصرف بعد انتهاء الحرب الى السياسة لتحفظ دورها على الساحة السياسية، وهناك من لا يسير في هذا الخط، ولذلك وعلينا ان نفهم بعضنا وان نحترم الذي يقاوم كما ان نحترم من لا يقاوم، مع العلم انه لدينا نفس الثقافة اما التباين ورغم حدّيته فهو ديمقراطي والخطاب الفتنوي للاسف ليس جديدا بدأ منذ مؤتمر فرساي ومستمر حتى اليوم وهو يتخذ اشكالا مختلفة لان مجتمعنا متحرك وهناك تأثيرات خارجية تساهم في ابقاء الخطاب متوترا، ولكن يجب ضبطه ويحتاج خطابنا الى نقد بالنتيجة، غير انه لا خوف على لبنان فمشاريع التقسيم والفدرالية كلها فشلت ولن تحصل لان لبنان ال 10452 متصل بعضه ببعض، مترابط بعضه ببعض، والمشكلة ان السياسيين يبحثون عن شعبوية ولكنها موقتة واليوم اذا نُكبت منطقة نُكبت كل المناطق واذا نُكبت طائفة نُكبت كل الطوائف.
ورأى ضاهر ان التقسيم الديمغرافي في البعد الداخلي اللبناني والكيانية اللبنانية هي التي تحمي أبناءها من دون الحاجة الى الانتماء الى محاور لحماية انفسنا، ونعول على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية ومؤسساتنا هي الضمانة وأصحاب الخطاب الفتنوي هم عابرون حين تتغير الظروف يتغير خطابهم والمهم ان يبقى البلد بمؤسساته الرسمية واجهزته العسكرية، ونحن بحاجة للاستقرار الاقليمي الذي يؤثر مباشرة علينا، أما المغتربون في الدول العربية فيرفدون الاقتصاد ونحن بحاجة الى هذه الدول العربية، غير ان الضوء يبدأ من الميدان الجنوبي ويجب ان يثبّت واقعا والاهم ان نطمئن الى ان اسرائيل بمخططاتها الجهنمية لن تتمكن من تحقيق مشاريعها في لبنان.