أشار الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة في حديث للمدى الى انه ضروري جدا ان يكون لدينا موازنة والافضل وجود موازنة سيئة على عدم وجود موازنة، فيما الحكومة ارسلت الموازنة بالمهل الدستورية والتأخير في مناقشتها حصل من الناحية السياسية، مشددا على انه كان يجب على الحكومة إقرار خطة اقتصادية شاملة لتدرسها لجنة المال وتحولها الى الهيئة العامة، ولكن ذلك لم يحصل.
واكد عجاقة ان هناك أمورا ايجابية في هذه الموازنة أولها متعلق بالشق الصحي ومنها ما يتعلق بمرضى السرطان خاصة وهذا موضوع جيد لانه اخلاقي ومن ثم هناك بند للتعليم وهذا شيء جيد ويدخل في اطار معالجة المشاكل الاجتماعية، بينما سيئات الموازنة كثيرة وأولها انه ليس هناك قطع حساب وبذلك سيخالفون القانون مرة اخرى كما انه لا خطة اقتصادية بنيت عليها الموازنة لان الموازنة يجب ان تكون ترجمة لسياسة الحكومة الاقتصادية وهذا ما لم يحصل في هذه الموازنة.
عجاقة اوضح أن معاشات القطاع العام وفق النسبة المئوية تبلغ 80 بالمئة من حجم الانفاق ومع ذلك لا تؤمن الرواتب العيش الكريم للموظفين، فضلا عن انه بالنسبة للمجتمع الدولي هذه الحالة غير صحية ان تبلغ الرواتب والاجور هذه النسبة من الموازنة، وهذا ناتج عن انه لا خطة للحكومة والنتيجة ان الدولة تعيش اليوم على الهبات .
وكشف عجاقة ان الحرب السورية استنزفت قدرات الدولة وغياب الرؤيا الاقتصادية لتحسين وضع لبنان بالاضافة الى التهريب والتهرب الضريبي والفساد في الدولة أدت الى هذا الوضع السيء ماليا وانا طالبت مرارا انه عليهم زيادة الرسوم لجمركية ما يشجع الصناعة اللبنانية ويحمي المنتجات الوطنية ويدخل عملة صعبة الى الدولة.
واوضح عجاقة للمدى ان قطع الحساب يقوم به ديوان المحاسبة ويرفع التقرير للمجلس النيابي ليدرسه قبل البحث بالموازنة ليكشف ما اذا كان هناك فساد واليوم الاجواء السياسية لا تسمح بفتح هذا الملف وقطوعات الحسابات غائبة منذ العام 2003 ومنذ ذلك الوقت لا محاسبة للحكومة لانه لا يوجد قطوعات حسابات.