وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى الأمم المتحدة والدول الأعضاء، يوم الأربعاء، بشأن “الإرهاب الاقتصادي” الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد إيران، محذّراً من تداعيات الإجراءات الأميركية على سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
وقال عراقجي إنّ الولايات المتحدة، بعد فشلها في تحقيق أهدافها الإجرامية في حربين عدوانيتين، قررت إجبار الحكومات على التخلي عن قرار الامتناع عن الانضمام إلى عمل عدواني، والمشاركة بدلاً من ذلك في “عملية إرهاب اقتصادي”.
وأوضح أنّ واشنطن تسعى إلى إجبار الحكومات المستقلة على تغيير علاقاتها التجارية القانونية، معتبراً أنّها تتبع سياسة قائمة على الترهيب والإرهاب، في تجاهل واضح لتعددية الأطراف والدبلوماسية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنّ الهدف المعلن لما يُسمّى بـ”العملية” هو إنهاء العلاقات الاقتصادية القانونية مع إيران، لافتاً إلى أنّ الولايات المتحدة تدعم هذا الهدف بالتهديد بفرض عقوبات ثانوية والحرمان من النظام المالي الأميركي.
وشدّد عراقجي على أنّ هذه السياسة تمثّل محاولة لبسط القوانين الأميركية وأهداف السياسة الخارجية لواشنطن خارج حدودها الإقليمية، مؤكداً أنّ مثل هذه الإجراءات تتعارض مع مبدأ المساواة في السيادة ومع حق الدول في تحديد سياساتها الاقتصادية والخارجية بحرية. وحذّر من أنّ الصمت إزاء هذا الترهيب المنهجي ينطوي على خطر تطبيع المزيد من انتهاكات ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وبحسب عراقجي، تنص الإجراءات المعلنة على فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات “بغض النظر عن مكان وجودها”، بهدف إخضاع الخيارات الاقتصادية السيادية للدول الأخرى لقرارات تُتخذ من جانب واحد في واشنطن.
وأضاف أنّ ما يُسمّى بـ”العملية” يستهدف المدنيين عمداً ومن دون أي تمييز، وقد صُمّم بطريقة تلتف على الحمايات الممنوحة لهم، مشيراً إلى أنّ هذه الإجراءات تفرض “عقاباً جماعياً” عبر الحرمان المتعمّد من الوصول إلى الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والطاقة وغيرها.
وختم وزير الخارجية الإيراني بالتأكيد على ضرورة النظر في المسؤولية الجنائية للذين أصدروا أوامر باتخاذ مثل هذه الإجراءات، أو وجّهوها، أو سهّلوا تنفيذها، أو نفذوها.