اعتبر مصدر سياسيّ مطلع على موقف المقاومة لـ»البناء» أنّ «زيارة رئيس الجمهورية إلى الجنوب مهمة وضرورية، وإنْ جاءت متأخرة كثيراً. فأهل الجنوب ينتظرون من السلطة أن تلتفت إلى أوضاعهم وأحوالهم، وأن تتحمّل مسؤولياتها تجاههم، وألا تتركهم يشعرون بأنهم متروكون لمصيرهم أو أنهم مواطنون من درجة ثانية، لكن المهمّ وفق المصدر أن تحمل الزيارة معها تحولاً ملموساً في مقاربة السلطة للجنوب وأدائها لمسؤولياتها تجاهه، وأن تترافق مع سلة من المشاريع والخطوات والإجراءات العملية التي تخدم أهل الجنوب وتعالج حاجاتهم. وإلا فإنّ الزيارة ستبقى مجرد خطوة شكلية واستعراضية لا تقدم ولا تؤخر.
ولفت إلى أنّ هذه الزيارة سبقتها، قبل فترة، زيارة لرئيس الحكومة نواف سلام، لم ينتج عنها أيّ تغيير ملموس على مستوى الواقع الجنوبي، ولم يلمس أهل الجنوب منذ ذلك الحين تحولاً في أداء السلطة وأجهزتها، أو دعماً فعلياً ومشاريع عملية تخدم مصالحهم وتعزز صمودهم وتساعدهم على البقاء في قراهم. ولذلك، فإنهم يترقبون أن تكون زيارة رئيس الجمهورية مختلفة، وأن تحمل معها ما يستجيب لحاجاتهم ويخفف من معاناتهم ويغيّر شيئاً في واقعهم. وأضاف المصدر: «إذا كانت السلطة عاجزة عن تأمين الحماية لأهل الجنوب أو عن فرض وقف الاعتداءات الإسرائيلية، فإنّ الحدّ الأدنى المطلوب منها هو أن تتحمّل مسؤولياتها تجاههم وأن تقدّم لهم شيئاً ملموساً. أما الاكتفاء بالزيارات والكلام والمواقف الشكلية، فيما يبقى الجنوب تحت العدوان وفي ظلّ واقع معيشي وإنساني صعب، فلن يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بين السلطة وأهل الجنوب وزيادة فقدان الثقة بها وبأدائها».