قالت مصادر مطلعة إن أوكرانيا اتفقت مع شركائها الغربيين على أن أي انتهاكات روسية متكررة لأي اتفاق لوقف إطلاق النار في المستقبل، ستقابل برد عسكري منسق من أوروبا والولايات المتحدة، حسبما أفادت صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
ونوقش هذا المقترح بين مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين وأميركيين في عدة مناسبات خلال شهري كانون الأول وكانون الثاني الماضيين، ويتضمن رداً متعدد المستويات على أي خرق لاتفاق الهدنة من جانب روسيا.
وأفادت مصادر مطلعة، بأنه بموجب هذه الخطة، فإن “أي انتهاك روسي لوقف إطلاق النار سيؤدي إلى رد خلال 24 ساعة، يبدأ بتحذير دبلوماسي وأي إجراء مطلوب من الجيش الأوكراني لوقف الانتهاك”.
وفي حال استمرار الأعمال العدائية بعد ذلك، سيتم البدء بمرحلة ثانية من التدخل باستخدام قوات من ما يُسمى “تحالف الراغبين”، الذي يضم العديد من أعضاء الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى المملكة المتحدة والنرويج وأيسلندا وتركيا.
وفي حال تحوّل الاختراق إلى هجوم موسّع، وبعد 72 ساعة من الاختراق الأولي، سيتمّ تفعيل ردّ عسكري منسق من قِبل قوة مدعومة غربياً، بمشاركة الجيش الأميركي.
ولا تزال تفاصيل كثيرة من الاتفاق غامضة، والأهم من ذلك، أن الضمانات الأمنية تعتمد على وقف دائم لإطلاق النار لم يتحقق بعد.
ومن المقرر أن يجتمع مبعوثون من كييف وموسكو وواشنطن مجدداً يومي الأربعاء والخميس في العاصمة الإماراتية أبو ظبي لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب.
وأصبحت قضية منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا نقطة خلاف جوهرية في المفاوضات، حيث ترفض كييف التنازل عن شريط أرضي بالغ الأهمية لم يتمكن الجيش الروسي من استعادته، وترفض موسكو المضي قدماً في أي اتفاق سلام ما لم تُلبَّى شروطها القصوى.