خفّف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، موقفه بشأن إخضاع هيئات مكافحة الفساد في البلاد لسيطرة السلطة التنفيذية، بعدما وافق على مشروع قانون جديد قال إنه سيضمن استقلالية هذه الهيئات، وذلك بعد استشارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حسبما أفادت صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
وكان زيلينسكي قد صرح في وقت سابق، بأنه ناقش الخطوة مع رئيس الوزراء البريطاني، الذي “اقترح إشراك خبراء يمكنهم المساهمة في تعاون طويل الأمد في مبادرات مكافحة الفساد”.
وجاء بيان زيلينسكي ومكالمته مع ستارمر، بعد أن أثار سعي الزعيم الأوكراني لإخضاع الوكالات للمدعي العام الذي اختاره بنفسه، أكبر تظاهرات مناهضة للحكومة في أوكرانيا.
ودان الاتحاد الأوروبي وأعضاء مجموعة السبع هذه الخطوة، بينما اتهم المنتقدون زيلينسكي بمحاولة الاستيلاء على السلطة بشكل استبدادي.
وبلغ إحباط الأوكرانيين من الرئيس ذروته وسط أزمة سياسية متفاقمة. وكانت الاحتجاجات ضد القرار من أكبر الاحتجاجات منذ انتفاضة عام 2014 التي وضعت أوكرانيا على مسار غربي، وفق “فاينانشيال تايمز”.
وبحسب الصحيفة، فإنه لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى سيساهم مشروع القانون الجديد في استعادة الاستقلال الكامل للمكتب الوطني لمكافحة الفساد “نابو” ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد “سابو”.
وشارك نحو 10 آلاف متظاهر في احتجاجات في العاصمة الأوكرانية كييف، الأربعاء الماضي، أكثر من ثلاثة أضعاف المتظاهرين في اليوم السابق، والذين هتفوا “عار”، وطالبوا زيلينسكي بـ”نقض” القانون. وتظاهر آلاف آخرون في مدن أخرى، منها خاركوف ولفيف وأوديسا.