علّقت الولايات المتحدة تنفيذ اتفاقية تكنولوجية أبرمتها مع بريطانيا خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسمية للمملكة في أيلول الماضي، وسط تزايد الإحباط في واشنطن بشأن سير المحادثات التجارية مع لندن، حسبما نقلت صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
وتهدف “اتفاقية الازدهار التكنولوجي” بين الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والطاقة النووية.
وأكد مسؤولون بريطانيون أن الولايات المتحدة علّقت الاتفاقية الأسبوع الماضي، وقال أحدهم إن إدارة ترماب تضغط على بريطانيا لتقديم تنازلات في مجالات تجارية خارج نطاق الشراكة التكنولوجية.
وتتواصل المحادثات التجارية منذ أن أبرم الجانبان اتفاقاً لتخفيف حدة الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب على البضائع البريطانية في أيار الماضي.
وقال أشخاص مطلعون على تلك المحادثات، إن المسؤولين الأميركيين يشعرون بإحباط متزايد إزاء عدم رغبة المملكة المتحدة في معالجة ما يُسمى بـ”الحواجز غير الجمركية”، بما في ذلك القواعد واللوائح التي تُنظّم السلع الغذائية والصناعية.
ورغم موافقة بريطانيا على السماح بدخول 13 ألف طن من لحوم الأبقار الأميركية إلى أراضيها معفاة من الرسوم الجمركية سنوياً، نصّت الاتفاقية التجارية على استمرار التعاون بين الجانبين لتحسين وصول المزيد من المنتجات الزراعية الأميركية إلى الأسواق.
ولطالما رغبت الولايات المتحدة في أن تعترف المملكة المتحدة بالمعايير الأميركية للأغذية والمنتجات الزراعية، إلا أن الاتفاقية لم تتضمن أي التزامات محددة في هذا الشأن.
كما انتقد ترامب سابقاً الضرائب المفروضة على الخدمات الرقمية من قبل شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بما في ذلك المملكة المتحدة، على شركات التكنولوجيا.
لكن مسؤولاً بريطانياً نفى أن تكون ضريبة الخدمات الرقمية البريطانية، التي تؤثر على شركات التكنولوجيا الأميركية، مشكلة حقيقية. وقال المسؤول، الذي أُطلع على تفاصيل المحادثات التجارية بين الجانبين: “ضريبة الخدمات الرقمية ليست سوى تضليل”.
وأضاف للصحيفة: “نحن بصدد التفاوض على بعض أصعب القضايا. ويتوقع كلا الجانبين أن يستغرق هذا بعض الوقت. لكن الحوار لا يزال مفتوحاً وفعّالاً وبنّاءً”.