قال «حزب الله» إنّ مقاتليه نفّذوا سلسلة عمليّاتٍ عسكريّة استهدفت تجمّعاتٍ للجيش الإسرائيلي في مواقع حدوديّة، بينها ثكنة «أفيفيم»، وموقعٌ قرب العديسة، ونقطةٌ مقابلةٌ لبلدة ميس الجبل، مشدّدًا على أنّ الهجمات تأتي ردًّا على ما وصفه بـ»العدوان الإسرائيلي المجرم» الذي طال عشرات المدن والبلدات اللّبنانيّة والضاحية الجنوبيّة لبيروت.
وفيما أفيد أن قوات العدو الإسرائيلية تقدمت بريًا إلى وسط بلدة الخيام، حيث دارت مواجهات عنيفة، فيما أعلن «حزب الله» تدمير دبابة «ميركافا» في مشروع الطيبة، وواصل من جهته إطلاق الصواريخ على شمال الأراضي المحتلة والمناطق القريبة في الداخل.
ويأتي هذا التّصعيد في وقتٍ تشير فيه تقديراتٌ إسرائيليّة إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ يستعدّ لاحتمال توسيع عمليّاته داخل لبنان، بما في ذلك سيناريو دخولٍ برّيٍّ قد تشارك فيه عدّة فرقٍ عسكريّة في جنوب البلاد، بالتزامن مع تحرّكاتٍ سياسيّة ودبلوماسيّة لوقف الحرب.
أكدت مصادر عسكرية أن القرار حتى الآن يقضي ببقاء الجيش اللبناني في بلدة شبعا، مع إجراء إعادة تموضع في إحدى النقاط ضمن نطاق البلدة.
وكان قد عُقد لقاء في مبنى بلدية شبعا، ضمّ أهالي البلدة وفعالياتها ومخاتيرها ومشايخها، حيث جرى التأكيد على دور الجيش في حفظ الأمن والاستقرار، وشدّد المجتمعون على تمسّكهم الكامل بشرعية الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش اللبناني، الذي كان وما زال صمّام الأمان لأبناء البلدة والحاضر بين أهله وناسه في مختلف الظروف والتحديات.
وفي ظل ما يتمّ تداوله عن احتمال انسحاب الجيش اللبناني من شبعا وأطرافها، عبّر المجتمعون عن قلقهم الشديد إزاء هذا الأمر، مؤكدين رفضهم أي خطوة من هذا النوع، لما يشكّله وجود الجيش من عنصر طمأنينة أساسي لأبناء البلدة وضمانة للحفاظ على الأمن والاستقرار.
(البناء)