دان مجلس الوزراء القطري بأشد العبارات “الهجوم الإسرائيلي الإجرامي والجبان الذي يمثل إرهاب دولة، والذي استهدف يوم أمس (الثلاثاء) مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة “حماس” في الدوحة، وذلك في انتهاك صارخ لسيادة دولة قطر، وتهديد خطير لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وخرق سافر لكافة القوانين والأعراف الدولية”.
وأكد المجلس مجدّداً، بعد اجتماعه اليوم برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، “أن دولة قطر ستتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها والمحافظة على سيادتها والوقوف مع الأشقاء والأصدقاء ونصرة قضايا الشعوب العادلة، ولن تتهاون مع هذا الهجوم الإجرامي الذي جاء في وقت تبذل فيه دولة قطر أقصى جهودها من أجل إحلال السلام في المنطقة، مما يثبت النزعة العدوانية للحكومة الإسرائيلية، وإرهاب الدولة الذي تمارسه، واستخفافها بميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية، واستهانتها بسيادة الدول وحرمة أراضيها، مما يتطلب وقفة حازمة من المجتمع الدولي، وإجراءات حاسمة تردع الممارسات الإسرائيلية المتهورة وغير المسؤولة وغير محسوبة العواقب، والتي من شأنها تقويض أسس الأمن الإقليمي والسلام العالمي”.
وعبّر مجلس الوزراء “عن خالص التعازي والمواساة باستشهاد الوكيل عريف بدر سعد محمد الحميدي الدوسري الذي استشهد أثناء مباشرته لمهامه في موقع الاستهداف الإسرائيلي، سائلا الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته الكريمة الصبر والسلوان”. كما عبّر “عن خالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء الذين ارتقوا جراء الهجوم الإسرائيلي الغادر، الذي أدى كذلك إلى عدد من الإصابات المتفرقة بين العناصر الأمنية والمدنيين، سائلا الله أن يعجل بشفائهم”.
وأعرب المجلس “عن عميق الشكر والتقدير للدول الشقيقة والصديقة والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية التي سارعت إلى شجب وإدانة الهجوم الإسرائيلي الغادر، وأعلنت وقوفها مع دولة قطر، وذلك في إجماع عالمي جسد روح الإخوة والتضامن مع قطر وشعبها ومواقفها الثابتة من أجل السلام والعدالة وحقوق الشعوب”.
ثم استمع المجلس إلى إحاطة من وزير الداخلية الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني “حول وقائع الهجوم الإسرائيلي، والتدابير والإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها، والجهود التي بذلت لاحتواء الآثار المترتبة عليه”، وقرر تكليف سعادة وزير الداخلية بتشكيل فريق برئاسته “لمراجعة كافة الإجراءات التي يتم اتخاذها في مثل هذه الحالات”. كما قرر تشكيل فريق قانوني برئاسة وزير الدولة بوزارة الخارجية محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي “لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال الهجوم الإسرائيلي الغادر باعتباره يمثل تعديا على سيادة الدولة، وانتهاكا سافرا للقانون الدولي والمواثيق والأعراف الدولية”.