اكد الصحافي والكاتب السياسي محمد علوش في حديث للمدى أن العدو الاسرائيلي يحاول تضييق الخناق على تلة علي الطاهر ويضغط على الدولة لإدخال الجيش لاستلام التلة وهو ميدانيا يحاصر التلة من كل الجهات، إما لتسليم التلة من قبل المقاومة وإما لإجبار المقاومة على شن معركة لرفع الحصار عنها، ما يقدم للاسرائيلي الحجة لاقناع الاميركي بالهجوم على التلة، فيما اميركا تحاول منع عملية واسعة كي لا يؤثر ذلك على مسار المفاوضات ودخول ايران على خط المعركة، ولفت الى أن الاسرائيلي يعتمد الساحة اللبنانية كجزء من الصراع مع ايران.
وشدد علوش على أن أي محاولة تقدم اسرائيلية ضد علي الطاهر ستؤدي الى مواجهة حتماً، كما حصل أخيرًا في العملية التي شنتها المقاومة على تخوم التلة ، مشيرا الى أن جيش العدو يتعرض يوميًا لمثل هذه العمليات، ولكن قرار المعركة يبقى لدى الاميركي أولا وأخيرًا.
وإذ اكد علوش أن مجرد صمود تلال علي الطاهر حتى اليوم بعد سنوات من هذه الحرب هو انجاز بحد ذاته، أوضح أنه من الناحية العسكرية وأمام جيش مجهز ومسلّح بأحدث الأسلحة والتكنولوجيا، ستؤدي أي عملية واسعة على تلة علي الطاهر الى سقوطها، فالتلة هي مساحة صغيرة ومحاصرة لأشهر ولا غطاء نباتيا يغطيها ما يصعب تحرك المقاومة فيها، مع التأكيد أن المقاومة مستعدة للدفاع عنها، أما التأثير الميداني على المقاومة عند سقوط التلة وخاصة بعد سقوط تلة الشقيف قسيكون استراتيجيا لان الاسرائيلي سيشرف حينها على قرى النبطية غير ان فكرة المقاومة لا تقوم فقط على المواقع الجغرافية بينما من جهة الاسرائيلي لن تكون التلة الاخيرة التي سيحاول السيطرة عليها، وسيتوجه بعدها الى تلال اقليم التفاح وجبل الريحان ليصل الجنوب اللبناني بالجنوب السوري عبر البقاع الغربي وهذا هو المسار الذي يهدف الاسرائيلي الى السير به، ولكن سقوط علي الطاهر لن يكون نهاية المقاومة وطالما هناك احتلال فهناك مقاومة.
علوش لفت الى أن تغيير الوقائع الميدانية في لبنان مرتبط أيضًا بمسارات التفاوض الأخرى في المنطقة ومسار المفاوضات مع لبنان لن يؤدي الى نتيجة بمعزل عن تلك المسارات، فيما الاميركي متمسك بالمفاوضات بين لبنان واسرائيل لانه يعتبرها انجازًا أن يجلس لبنان مع اسرائيل في وقت لا يضغط الاميركي على اسرائيل لناحية الانسحاب أو تطبيق فعلي للمناطق التجريبية بينما اسرائيل تحاول تمرير الوقت حتى الانتخابات والوقاع الميدانية تسير وفق حملة نتنياهو الانتخابية .
ورأى علوش ان ترامب يمكن ان يمدد المهلة ال 60 يوما فيما لم يكن هناك وقف فعلي لاطلاق النار بين ايران واميركا وقد يساعد التقدم بالمفاوضات بين ايران وسلطنة عُمان الى استمرار المفاوضات مع اميركا والموضوع عالق على عدم قدرة ترامب للوصول الى الحل بفعل الضغوط الاسرائيلية كما الاميركية، فهو غير قادر على العودة الى الحرب نتيجة قدرة ايران على الرد كما انه لا يستطيع التراجع عشية الانتخابات النصفية المهمة بالنسبة لترامب، وختم بالتأكيد ان اميركا بالنتيجة هي من تملك قرار الحرب والسلم في المنطقة.