تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين. وأعرب ستارمر عن تطلعه لإتمام زيارته المقررة إلى مصر في أقرب فرصة ممكنة.
وشدد الجانبان على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، ورفع القيود الإسرائيلية المفروضة على عبورها، بالإضافة إلى الإفراج عن الرهائن والأسرى.
كما جرى التأكيد على رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وحذّر السيسي من أن أي تحرك في هذا الاتجاه يُعد تهديداً مباشراً لمنظومة السلام الإقليمي، وقد يؤدي إلى موجات غير مسبوقة من النزوح والهجرة غير الشرعية نحو أوروبا. وجدّد ترحيبه بإعلان المملكة المتحدة اعتزامها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً في مسار دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يتسق مع الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في المنطقة.
من جانبه، أعرب ستارمر عن تقديره للجهود المصرية المستمرة، بالتنسيق مع دولة قطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وإنهاء الكارثة الإنسانية في القطاع، إضافة إلى إطلاق سراح الرهائن والأسرى.
ودان الزعيمان الاعتداء الإسرائيلي الأخير على دولة قطر، معتبرين أنه يشكل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي ولمبدأ احترام سيادة الدول.
وتناول الاتصال أيضًا مستجدات عدد من الأزمات الإقليمية، حيث شدّد الجانبان على أهمية حلّها عبر المسارات السياسية والوسائل السلمية، بما يضمن وحدة الدول وسيادتها، وصون مقدرات شعوبها.