أكد الكاتب والباحث الاقتصادي والسياسي زياد ناصر الدين للمدى ان انعكاسات الحرب على ايران هي عالمية وشكلت صدمة بارتفاع الطاقة نتيجة ارتفاع التضخم ما أدى الى ارتفاع بأسعار كافة السلع وبخاصة المواد الغذائية وكلفة الشحن وشكلت اضطرابات بسلاسل التوريد وهي تضغط على اقتصاديات العالم وابرز الضغوط تتجه الى الاقتصاد الاميركي لان سرعة نمو الدين اكبر من سرعة النمو 39 الف مليار دولار، بنسبة عجز 8 بالمئة بالموازنة السنوية للوايات المتحدة، ما يشير الى ان المشكلة انتقلت من الشرق الاوسط الى اميركا، فيما يبدو ان هدف الحرب محاصرة الصين وقطع امدادت الطاقة اليها.
ولفت ناصر الدين الى أن الامر لا يقتصر على مضيق هرمز فالمنطقة تحتوي على 50 بالمئة من احتياطي النفط بالعالم و40 بالمئة من احتياطي الغاز و20 بالمئة من نفط العالم يمر عبر مضيق الهرمز، وعرقلة سلاسل التوريد تؤدي الى ارتفاع فواتير الطاقة والزيادة بتكلفة الصناعات الثقيلة على الاخص فالغاز آثاره ترتبط بواقع يحتاجه العالم بشكل اساسي وهو يرتبط مباشرة بالامن الغذائي من خلال توفر الاسمدة.
واكد ناصر الدين ان رفع الفائدة لمحاربة التضخم لا يحل المشكلة، موضحا ان التضخم على العرض يعالج بالسياسة وليس برفع نسبة الفائدة كما لو كانت المشكلة على الطلب، ونرى نتيجته التفاوت بين الذهب والدولار لان الدولار يرتفع بسبب الحرب ولكنه ارتفاع ظرفي لا يستمر كما لو كان سبب الارتفاع هو النمو العالمي.