كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية النقاب، اليوم، عن أزمة ثقة بين جنود الاحتياط وحكومة بنيامين نتنياهو مع دخول استدعاء 60 ألف جندي احتياط حيز التنفيذ اليوم، استعدادا لاحتلال مدينة غزة.
وأوضحت الصحيفة أن “قرار استدعاء حوالي 60 ألف جندي احتياطي، الذي أصدره الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي، يدخل حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن يلتحق عشرات الآلاف من جنود الاحتياط بقواعدهم قبل العملية العسكرية المخطط لها لغزو مدينة غزة”.
وذكرت أن بعض جنود الاحتياط “أمضى مئات الأيام في الخدمة، ويخشى الجيش من انخفاض نسبة الإقبال بسبب العبء، والقلق على حياة الرهائن (الأسرى)، وانعدام الثقة بالحكومة”. وأشارت إلى أن “الجيش يُناضل من أجل كل جندي احتياط وسط أزمة ثقة بالحكومة الإسرائيلية”. وقالت: “أمضى معظم هؤلاء الاحتياطيين مئات الأيام في الخدمة العسكرية منذ بدء الحرب، ويُطلب منهم الآن الخدمة لمدة ثلاثة أشهر إضافية، مع إمكانية تمديدها لشهر واحد تبعًا لتطورات القتال في القطاع”.
وأضافت: “سيتم نشر جزء كبير من القوات في مهمات بالضفة الغربية وشمال إسرائيل لتخفيف العبء عن جنود الخدمة الإلزامية”.
ونقلت “هآرتس” عن جنود احتياط إن “الكثيرين منهم يشعرون بتضارب في الآراء بشأن المحتجزين لدى حماس، وأعرب بعضهم عن عدم ثقتهم بالأهداف المعلنة للحكومة (بينها هزيمة حماس وإعادة الأسرى)”.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي لم تسمهم، قولهم إن “أزمة الثقة الحالية بين المؤسسة العسكرية والحكومة تتسرب إلى صفوف الجيش”. وقالت: “طُلب من كبار قادة الاحتياط إجراء محادثات مع الجنود والسماح لهم بالتعبير عن مشاعرهم قبل التوغل البري”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “الجيش الإسرائيلي يشعر بالقلق إزاء انخفاض نسبة المشاركة بين جنود الاحتياط”. وأضافت: “يخطط الجيش لإخفاء الأعداد الدقيقة ويمكنه التلاعب بالبيانات للتقليل من شأن التغيب، لكن على أرض الواقع، تعقيد الوضع واضح للجميع”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “الجيش يُدرك المعاناة المتزايدة لجنود الاحتياط ويتفهمها”.
وذكرت أن “كبار المسؤولين العسكريين يقولون إن رئيس الأركان إيال زامير حاول تجنب مثل هذه التعبئة واسعة النطاق، بل واقترح خططًا عملياتية على الحكومة لا تتطلب استدعاءات مكثفة، لكن هذه الخطط رُفضت”.