أشارت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إلى أن “رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اعتمد على إعلان دعم رئاسي أميركي يحسم الانتخابات. أما الآن، فالسؤال هو ما إذا كان ذلك سيفيده أم سيضره؟”.
وقالت الصحيفة: “كان من المفترض أن تكون زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إسرائيل الورقة الرابحة لليكود في الحملة الانتخابية. ففي خيال نتنياهو، كان الرئيس المتعاطف سيمنحه تزكية لا يستطيع تقديمها إلا هو. بكل عبارات المديح عن كونه “رئيس حكومة في زمن حرب”، وأن إسرائيل كانت ستُدمَّر من دونه، وأنه لا يوجد أحد في الساحة يصل حتى إلى كعبيه. بل وكان سيعلن أيضاً أن الرئيس يتسحاق هرتسوغ شخص حقير وشرير”.
وأضافت: “كان من المفترض أن يحدث هذا السيناريو بعد نصر كامل في إيران، وإسقاط النظام، وإخراج اليورانيوم المخصب”.
وأكدت أن “نتنياهو اليوم يستيقظ كل صباح وهو يعتصره الذعر بانتظار جرعة الإهانة اليومية التي يتلقاها من الصديق الأكبر”. وهذه الجرعات تتساقط تباعاً، في شكل شتائم لم يُسمع مثلها من رئيس أميركي تجاه رئيس حكومة إسرائيلي: مجنون تافه، جاحد، يفتقر إلى حسن التقدير، يجب أن يكون أكثر مسؤولية تجاه لبنان”.
ولفتت إلى أن “لغة جسده كلها تتغير عندما يصل الحديث إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية. فموقفه الحالي منه يتراوح بين نفاد الصبر (“ليس من الضروري إسقاط مبنى كامل من أجل قتل مسلح دخل إليه”) والازدراء (“بيبي رجل جيد، لكنه أحياناً يتحمس أكثر من اللازم”)”.
ولفتت إلى أن “الصفعة المدوية بالنسبة إلى نتنياهو”، كانت عندما قال ترامب أمس لمراسل هيئة البث الإسرائيلية في واشنطن إنه لا يزال “مرجحاً جداً أن يدعم نتنياهو، لكنه يحتاج إلى رؤية من سينافسه”.
وشددت الصحيفة على أن “التحول الحاد في موقف ترامب من نتنياهو، أمام أعين الجميع وآذانهم، يشكل لبنة إضافية في جدار الضرر العالمي الذي يُبنى حول إسرائيل”، وعقّبت: “إذا لم يكن ذلك كافياً، يأتي وزيرا اليمين المتطرف الكهاني، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ويضيفان الوقود إلى النار الدولية التي تهدد بابتلاع ما تبقى من مكانة إسرائيل في العالم”.
وقالت: “بحلول موعد الانتخابات، المرجح أن يكون في 20 أكتوبر، ستتحول إسرائيل إلى دولة منبوذة ومكروهة في العالم كله”.
وأشارت الصحيفة إلى أن استطلاعاً للقناة 12 أظهر أن 11% فقط من “الجمهور يعتقد أن إسرائيل انتصرت في الحرب مع إيران”، بل “إن أحد أكثر الأشخاص تأثيراً في هذه الدائرة وصف الأسبوع الماضي، في حديث خاص، بأنه أسوأ أسبوع لليكود منذ 7 أكتوبر”.
ورأت أن “كتلة الليكود مليئة بأشخاص عديمي الكفاءة ووحيدي قرن وجبناء”.