هيومن رايتس ووتش لـ”لبنان”: أفرجوا فورا عن القذافي..”قضاء متصدع يفتقر للاستقلالية”

الخميس ٢٨ آب ٢٠٢٥

هيومن رايتس ووتش لـ”لبنان”: أفرجوا فورا عن القذافي..”قضاء متصدع يفتقر للاستقلالية”

اصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريرًا بعنوان: “لبنان: أفرجوا فورا عن هانيبال القذافي”
وجاء فيه:

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إنه ينبغي للسلطات اللبنانية الإفراج الفوري عن نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، هانيبال القذافي، الذي تحتجزه ظلما منذ قرابة عقد من الزمن. ينبغي للسلطات أن تقدم إلى القذافي تعويضا مناسبا عن احتجازه التعسفي، وأن تحقق مع المسؤولين عن محنته وتحاسبهم.

ما يزال هانيبال القذافي رهن التوقيف الاحتياطي التعسفي المطول منذ اعتقاله من قبل “قوى الأمن الداخلي” اللبنانية في كانون الأول 2015، بناء على مزاعم يُفترض أن لا أساس لها متعلقة بحجب معلومات عن اختفاء رجل الدين اللبناني الإمام موسى الصدر، الذي أُخفِي في ليبيا العام 1978 مع اثنين من رفاقه. ما يزال مصير الصدر قضية سياسية حساسة في لبنان. لم تتخذ السلطات القضائية أي خطوات لمحاكمة القذافي أو تقديم مبرر قانوني لاستمرار احتجازه.

قال رمزي قيس، باحث لبنان في هيومن رايتس ووتش: “قضية القذافي هي رمز لنظام قضائي متصدع يفتقر إلى الاستقلالية وعرضة للتدخل السياسي من قبل الأﻄراف القوية في لبنان. ينبغي للسلطات اللبنانية أن تنهي احتجاز القذافي الذي دام قرابة عقد من الزمن وتطلق سراحه فورا”.

زار باحث في هيومن رايتس ووتش القذافي في 12 آب 2025 في مقر “فرع المعلومات” التابع للمديرية العامة للأمن الداخلي في بيروت، حيث يُحتجز. كانت تلك أول زيارة لمنظمة دولية لحقوق الإنسان للقذافي أثناء احتجازه في لبنان.

حضر أحد محامي القذافي، نسيب شديد، الذي نظم الزيارة، الاجتماع الذي استمر ساعة واحدة في أحد المكاتب. لم يحضر أي من سلطات السجن أو الحراس، لكن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من التحقق مما إذا كانت سلطات السجن تراقب الاجتماع أو ترصده إلكترونيا، وكان القذافي على علم بأن هيومن رايتس ووتش ستنشر المعلومات التي قدمها. كانت هيومن رايتس ووتش قد استفسرت سابقا عن القضية لكنها لم تتلق أي رد من الحكومة.

لم يقم الباحث بجولة في السجن أو بزيارة زنزانة القذافي، التي وصفها القذافي بأنها غرفة تحت الأرض بلا نوافذ ولكن مزودة بالتهوية. قال القذافي إنه يتلقى ما يكفي من الطعام ويحصل على الرعاية الصحية الأساسية، ولكن لديه “ضعف جسدي بسبب سوء التغذية ونقص الفيتامينات”. كما قال إن لديه مشاكل صحية نفسية بسبب عزلته الطويلة في زنزانة تحت الأرض، دون ضوء الشمس الطبيعي، وعدم تمكنه من رؤية أسرته بانتظام.

وقال القذافي إن صحته البدنية تدهورت أيضا في السنوات الأخيرة، وشمل ذلك آلاما في الظهر، وكسرا في الأنف، وآلاما شديدة في الرأس نتيجة كسر في الجمجمة تعرض له أثناء تعذيبه على يد المسلحين الذين اختطفوه في البداية على الحدود السورية في أواخر عام 2015.

قبل احتجازه، كان مكان الإقامة الأساسي للقذافي هو سوريا، حيث كان يعيش مع عائلته بعد فراره من ليبيا في 2011، خلال الانتفاضة ضد حكومة والده. ولكن في 2015، اختطف مسلحون القذافي في سوريا قرب الحدود اللبنانية بعدما استدرجوه إلى ما اعتقد أنه مقابلة صحفية، بحسب ما ورد. نقله الرجال إلى لبنان، حيث عذبوه وطالبوه بمعلومات عن اختفاء الصدر وطالبوه بفدية، وفقا لما صرح به أحد محامي القذافي سابقا. حررت السلطات اللبنانية القذافي من خاطفيه، لكنها اعتقلته في غضون أيام، وفقا لتقارير.

في ديسمبر/كانون الأول 2015، أصدر المحقق العدلي اللبناني القاضي زاهر حمادة مذكرة توقيف بحق القذافي، متهما إياه بحجب معلومات عن اختفاء الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978، عندما كان هانيبال في الثانية من عمره. وجه حمادة تهمة رسمية إلى القذافي في 2016 تزعم أنه حجب معلومات بشأن الاختفاء، وفقا لاثنين من محاميه.

قال القذافي لـ هيومن رايتس ووتش إنه يمكنه التواصل مع فريقه القانوني، ويشمل محاميا فرنسيا. لكنّ زوجته وأطفاله مُنعوا من دخول لبنان وحُرموا من الاتصال به خلال السنوات السبع الأولى بعد اعتقاله، حتى العام 2022، عندما سمحت لهم السلطات بالدخول. حاليا، يُسمح بزيارات العائلة، لكنها “مقيّدة بشدة”، ولا يوجد “جدول زمني منتظم أو مضمون للزيارة”، حسبما قال القذافي. قال القذافي إن طلبات مقابلة فريقه القانوني وعائلته “غالبا ما تُرفض أو تُؤجل لأيام عدة أو تُتجاهل دون مبرر”.

ظروف الاحتجاز في لبنان مزرية. السجون مكتظة للغاية، حيث تزيد نسبة الإشغال عن 300% في بعض المنشآت، وفقا لتقرير صادر عام 2024 عن “لجنة السجون” التابعة لـ “نقابة المحامين في بيروت”. ووفقا للتقرير نفسه، فإن أكثر من 80% من السجناء لم يصدر بحقهم حكم بعد.

كتبت هيومن رايتس ووتش في أبريل/نيسان 2025 إلى وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار ووزير العدل عادل نصار ورئيس الوزراء نواف سلام، طالبة معلومات مفصلة عن الوضع القضائي للقذافي، وداعية إلى الإفراج عنه. وكانت هيومن رايتس ووتش قد كتبت في يوليو/تموز 2023 إلى مدير عام الأمن الداخلي اللبناني اللواء عماد عثمان، والقاضي زاهر حمادة، المحقق العدلي المسؤول عن القضية، طالبة معلومات مفصلة عن الوضع القضائي للقذافي وحالته الصحية. لم تتلقَّ هيومن رايتس ووتش أي رد على هاتين الرسالتين.

لم يستجب القاضي زاهر حمادة، الذي ما يزال مسؤولا عن القضية، لدعوات الإفراج عن القذافي على الرغم من الطلبات المتكررة، التي كان آخرها من أحد محاميه، شربل ميلاد الخوري، في 9 يونيو/حزيران.

قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي لوزير العدل وقاضي التحقيق اللبنانيَّيْن الاستجابة بشكل عاجل لطلبات الإفراج وإنهاء احتجاز القذافي غير القانوني المستمر.

في يوليو/تموز، أفادت تقارير أن وزير العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية اتهم مسؤولين سياسيين لبنانيين بعدم التعاون في قضيته. وردا على رسالة أرسلتها السلطات الليبية، بحسب تقارير، صرّح القاضي حمادة بأن أي اعتبارات بشأن الإفراج عن هانيبعل يجب أن تستند إلى تلقي لبنان معلومات ونتائج التحقيقات التي أجرتها السلطات الليبية في اختفاء الإمام الصدر المفقودين. وقال القذافي إنه لم يتصل بالسلطات الليبية أو أي وسطاء.

قالت هيومن رايتس ووتش إن اعتماد البرلمان اللبناني مؤخرا قانون ينظم القضاء يعد بإصلاحات قضائية واسعة، لكن الثغرات التي لم تعالَج ما تزال تهدد استقلالية القضاء وتجعله عرضة لاستمرار التدخل السياسي.

بموجب القانون الدولي، يخضع الاحتجاز للإجراءات القانونية الواجبة. يجب على المسؤولين إبلاغ المحتجز بأسباب اعتقاله؛ ويجب أن يستند الاحتجاز إلى قانون محلي واضح؛ وعرض المحتجز فورا على قاضٍ وتوجيه التهمة إليه أو الإفراج عنه. يجب على المسؤولين تقديم أحكام قضائية منتظمة بشأن شرعية الاحتجاز؛ ويمنحوا الحق في محاكمة سريعة أو الإفراج عن المحتجز؛ وتوفير فرص منتظمة للطعن في شرعية الاحتجاز طويل الأمد. عدم احترام هذه الضمانات الإجرائية يجعل الاحتجاز تعسفيا. بموجب القانون الدولي، يجب أن يكون الاحتجاز السابق للمحاكمة استثناءً وليس القاعدة.

تنص المادة 9 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، الذي صادق عليه لبنان في العام 1972، على أنه “لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه”. تنص المادة 8 من الدستور اللبناني على أنه “لا يمكن أن يقبض على أحد أو يحبس أو يوقف إلا وفاقا لأحكام القانون”. كما يحظر “قانون العقوبات” اللبناني الاحتجاز التعسفي وينص على عقوبات بالسَّجن للمسؤولين الذين لا يمتثلون لشروط الاحتجاز القانوني.

قال قيس: “ينبغي إنهاء الاحتجاز غير القانوني بحق القذافي. ينبغي منحه هو وجميع المعتقلين والسجناء الآخرين حقوقهم وفق القانون”.

شارك الخبر

مباشر مباشر

12:07 pm

مؤتمر «iHOPE» في جامعة الروح القدس – الكسليك: لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاختطاف العائلي للأطفال

12:05 pm

طرابلسي: تزييف كلفة التلميذ لتبرير إغلاق الصفوف جريمة بحق التعليم الرسمي

11:57 am

السيسي: كل ما تطالب به مصر هو عدم المساس بحصتها من مياه النيل

11:42 am

وفاة رئيس الوزراء الياباني الأسبق ياسوو فوكودا عن 90 عاما

11:42 am

افرام في بعبدا مثمنًا مواقف الرئيس عون

11:41 am

محافظ الخليل: تهجير 488 أسرة فلسطينية خلال عملية الجيش الإسرائيلي في المدينة

11:36 am

أسهم أوروبا تستقر

11:33 am

بيرول: أسواق الطاقة لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب في 2027

11:30 am

توقف متورّطين بعمليات تخدير فتيات والاعتداء عليهن جنسيًّا وتصويرهن وابتزازهن

11:29 am

إيران تؤكد موقفها المبدئي والثابت في دعم الشعب والحكومة اللبنانية بكل الوسائل

11:28 am

الزيدي الى الأردن في زيارة رسمية

11:23 am

كاتس: لا خلاف بين نتنياهو ورئيس الأركان بشأن إيران

11:21 am

أسهم الإمارات ترتفع بحذر في منتصف جلسة الاثنين

11:20 am

البرلمان المصري يستأنف جلساته لبحث تفويض دعم السعودية عسكرياً

11:18 am

فضل الله: قرار المقاومة نابع من إرادتها والمسار التفاوضي استغلّه العدو لممارسة مزيد من الارتكابات

11:05 am

وزارة الأشغال تنجز تزفيت معبرَي برج رحال وطيرفلسيه المؤقتين وتدعو السائقين إلى توخي الحذر(بالصور)

10:51 am

كهرباء قاديشا: قطع التيار عن الإدارات العامة المتخلفة عن تسديد مستحقاتها…اعتبارًا من هذا التاريخ!

10:48 am

العاهل الأردني: قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني

10:41 am

حاجات كسروان- الفتوح على طاولة بعبدا

10:40 am

قاسم قصير للمدى: نحتاج لرؤية موحدة لمواجهة التحديات والانقسامات الداخلية تشجع اسرائيل على الاستمرار باعتداءاتها على لبنان

10:17 am

الدكتور الياس من ميفوق والقطّارة: وحدتنا في خدمة الإنسان أقوى من كل الاختلافات!

10:05 am

“العربية”: القوات الحكومية سيطرت على تبة الميدان المطلة على الضباب غرب مدينة تعز

09:59 am

“الفاو” تحذر من خطر نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها بسبب اضطرابات مضيق هرمز

09:45 am

هجوم كنيسة الكرك.. الأردن يكشف تفاصيل القبض على المنفذين

09:41 am

قتيلان و17 جريحًا في هجوم أوكراني بمسيّرات في فورونيج غرب روسيا

09:27 am

خاص “المدى” – ترامب يحشد وإيران تتحدى… مَن يصرخ أولًا ؟

09:26 am

لولا يفوز بولاية رابعة غير مسبوقة لرئاسة البرازيل

09:10 am

التحالف: عملية نوعية لتحييد مصادر التهديد ردًا على الاعتداءات المتكررة من الحوثيين

09:09 am

باقري كني: الدول الأربعة المشاركة في اجتماع طهران يمكنها أن تخطو نحو إرساء أمن إقليمي

09:00 am

الدفاع الروسية: استهداف البنية التحتية والطاقة شرق أوكرانيا وغربها ليلًا

08:47 am

العدو ينفذ تفجيراً في مدينة الخيام

08:46 am

العدو ينفذ تمشيطاً بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي الحجير

08:34 am

منخفض جوي اعتبارًا من يوم غد والطقس يتحول الى ماطر مع برق ورعد ورياح ناشطة

08:30 am

بالفيديو: إطلاق نار مكثف من آليات العدو تزامنا مع تحركاتهم في بلدة القنطرة

08:24 am

النفط يتراجع من أعلى مستوياته في نحو 6 أشهر رغم مخاوف الإمدادات

08:15 am

ارتفاع أسعار الذهب والفضّة

08:09 am

اجتماع لافت في طهران.. السعودية وتركيا وباكستان على الطاولة

08:00 am

مسعى أميركي لتفادي توسيع الحرب إلى لبنان

07:54 am

وزير الدفاع السعودي يشارك في اجتماع طهران مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس المخابرات التركية

07:53 am

مصير “اليونيفيل” أمام منعطف حاسم