دافع وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبرغ، عن أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم في مواجهة الغضب الشعبي من استثماراته في إسرائيل، وسط اتهامات بـ”انتهاك المعايير الأخلاقية” ومخاوف من تراجع الثقة.
وقال ستولتنبرغ لصحيفة “فاينانشيال تايمز” إن هناك “مآزق” و”قرارات صعبة”، في وقت دعا فيه بعض السياسيين الصندوق النفطي البالغة قيمته تريليونا دولار إلى الانسحاب الكامل من إسرائيل، قبل الانتخابات البرلمانية النرويجية الشهر المقبل.
وبحسب ستولتنبرغ، الذي كان رئيساً للوزراء سابقاً وعاد إلى السياسة الداخلية هذا العام، بعد أن شغل منصب الأمين العام لحلف “الناتو” لعشر سنوات، فإن قيام الصندوق ببيع حصته في ما يقارب نصف الشركات الإسرائيلية، التي كان يستثمر فيها قبل أسابيع فقط ساعده على إيجاد “التوازن الصحيح”. وتابع: “النظام يعمل… من الممكن التوفيق بين كونك صندوق ثروة سيادياً ضخماً وبين الالتزام بالمبادئ الأخلاقية”.
وأسست النرويج أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، ويمتلك في المتوسط 1.5% من كل شركة مدرجة في البورصات العالمية، من خلال ادخار جميع إيراداتها النفطية والغازية فيه. وهي من بين قلة من الديمقراطيات التي نجحت في مقاومة الضغوط السياسية لإنفاق الأموال على احتياجات آنية.
وشدد ستولتنبرغ على أنه من الضروري ألّا يُستخدم الصندوق كأداة للسياسة الخارجية أو أن تُسيَّس استثماراته. وقال: “بما أن الصندوق السيادي مملوك للشعب النرويجي من خلال الحكومة، فإن هناك قرارات سياسية تُنشئ إطاره. يجب أن يكون الأمر كذلك في الديمقراطية. لكن الصندوق يتمتع باستقلالية وبمسافة فاصلة عن الحكومة”.