كتبت “النهار”: ساعات مفصلية انتظرها لبنان لكشف ومعرفة وتلقي المعلومات التفصيلية عن تطورات بالغة الحساسية تزامنت على مساري المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية العسكرية في جولتها الأولى في البنتاغون والمفاوضات الأميركية الإيرانية التي ستعني لبنان اقله لجهة شموله بوقف النار ومن ثم تداعيات “التفاهم” عليه من جهة ارتباط “حزب الله ” العضوي بايران.
وإذا كانت مطالع النتائج المتصلة بالمسار الثاني الذي لم يفض إلى إعلان التفاهم أمس، لا تحمل خبراً إيجابياً للبنان بطبيعة الحال، فإن الرهان على تقدم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية الإدارة الأميركية يحتاج بدوره إلى تدقيق عميق بما يعكس الصعوبات الضخمة التي يواجهها لبنان فيما تدور مطحنة ميدانية تسحق معظم الجنوب بفعل الاستباحة الإقليمية الكارثية التي تمعن فيه دمارا. غير أن المستوى الرفيع الذي طبع مشاركة وإدارة ورعاية اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين في وزارة الحرب الأميركية في جلسة المفاوضات امس عكس قرارا أميركياً جاداً في الدفع بالمسار اللبناني الإسرائيلي نحو اختراقات ولو ان الأمر دونه تعقيدات كبيرة.
وفي معلومات لـ “النهار” من واشنطن أن اجتماعا عقد اول من أمس جمع الوفد اللبناني بالجانب الأميركي في وزارة الحرب الأميركية.
وأشارت هذه المعلومات إلى أن مخرجات الاجتماع الذي عقد امس ستُبنى عليها الخطوات اللاحقة، ولا سيما في ما يتعلق بالاجتماعات المرتقبة على مستوى وزارة الخارجية والمسار الدبلوماسي المقبل.
وضم الوفد العسكري للمفاوضات 6 ضباط برئاسة العميد الركن جورج رزق الله. وأفادت المعلومات ان رئيس الجمهورية وقائد الجيش العماد رودولف هيكل تابعا معا من القصر الجمهوري، اجتماع البنتاغون مع مجموعة من المستشارين، وتوجيهات بالإصرار على وقف النار قبل أي خطوة أخرى.
واشارت المعلومات الى أن لبنان أصرّ خلال النقاش على مدى ساعات في البنتاغون، على موقفه القائل إن تثبيت وقف النار هو المدخل الضروري للمسائل الأخرى في حين كشفت هيئة البث الإسرائيلية ان الوفد الإسرائيلي رفض طلب لبنان الانسحاب من المناطق التي احتلتها إسرائيل في الجنوب طالما التهديد قائم .واصر الوفد اللبناني على مطلب وقف إطلاق النار والنقاط الملحقة به، وعمل على منع انحراف النقاش عن هذا المطلب.واشارت إلى أنه في حال لم يتم التوصل إلى تثبيت لوقف إطلاق النار، فالنقاش بكل النقاط الأخرى سيبقى معلّقًا أو فرضيًّا.
وأفادت المعلومات بأنّ الراعي الأميركي أبلغ المفاوضين العسكريين اللبنانيين والإسرائيليين أنّ الأفضلية هي للمسار الأمني والعسكري، وأنّ أي تقدّم على هذا المسار سيؤدي حتماً إلى تقدّم المسار السياسي.
وحتى منتصف الليل كانت المحادثات العسكرية مستمرة بعد نحو تسع ساعات من بدئها ولكنها وفق المعلومات لم تكن توصلت إلى حل العقدة الأساسية المتعلقة بإعلان تثبيت وقف النار كما كان لبنان يصر على ذلك فيما ترفض إسرائيل أي تراجع عن حق القيام بعمليات بإزاء أي خطر يتهددها من “حزب الله”. وافيد ان بنودا عدة أخرى بحثت في الجولة وهي تتصل بالية مراقبة وقف النار وتطوير آلية الميكانيزم وموضوع انتشار الجيش تحقيقا لحصرية السلاح وموضوع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب كما موضوع الدعم للجيش اللبناني كما طرح اقتراح المنطقة التجريبية لنزع السلاح.