كشفت الولايات المتحدة عن تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ عام 2005، ليشمل كامل الأراضي السودانية، في تحرك يستهدف تجفيف شبكات التسليح والتمويل وتوريد الطائرات المسيّرة التي تغذي الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، وكبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن الحظر المقترح سيُطبق على طرفي الحرب وجميع الجهات التي تمدهما بالأسلحة والذخائر أو توفر لهما الدعم العسكري واللوجستي، “من دون أي استثناءات”.
وأوضح المسؤولان، في مقال مشترك نشرته مجلة “فورين بوليسي”، أن مشروع القرار يستهدف تجار الأسلحة ووكلاء المشتريات ومجندي المرتزقة والممولين وموردي الطائرات المسيرة والشبكات المدعومة من دول، إلى جانب القادة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات جسيمة.
ويعكس التحرك الأميركي توجهاً لنقل ملف التدخلات الخارجية في السودان من دائرة الاتهامات السياسية المتبادلة إلى مسار دولي يقوم على تتبع شبكات الإمداد، ومراقبة الشحنات، وتجميد الأصول، وتشديد ضوابط التصدير، وفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في تغذية الحرب.
اعتبر والتز وبولس أن نظام العقوبات الحالي لم يعد يواكب التحولات التي شهدتها الحرب، إذ يقتصر الحظر المفروض بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591 على إقليم دارفور، رغم امتداد العمليات العسكرية إلى كردفان والنيل الأزرق ومناطق أخرى بعيدة عن نطاقه الجغرافي.
وأشارا إلى أن الأسلحة والذخائر لا تفقد قدرتها التدميرية بمجرد عبورها الحدود الافتراضية بين دارفور وبقية أقاليم السودان، كما أن شبكات التهريب تكيفت مع القيود القائمة، واستغلت الثغرات الجغرافية لنقل الأسلحة من مناطق غير مشمولة بالحظر.
وقال المسؤولان إن مجلس الأمن أبقى طوال أكثر من 20 عاماً على النطاق الجغرافي نفسه للحظر، بينما تبدلت ساحات القتال وأنواع الأسلحة والجهات الخارجية الموردة لها بصورة جذرية.
وأضافا أن أكثر من 12 دولة، بدوافع مختلفة، تقدم أشكالاً من الدعم العسكري إلى طرفي النزاع، فيما تنشط شبكات دولية في توفير المسيّرات والأسلحة وقطع الغيار والأموال والخبرات والمقاتلين الأجانب، بمن فيهم مرتزقة جرى استقدامهم من كولومبيا.