حذّر جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” والهيئة الوطنية للأمن السيبراني من موجة جديدة من محاولات التصيد الإلكتروني، قالا إن جهات استخباراتية إيرانية تنفذها ضد صحافيين وإعلاميين في إسرائيل بهدف الوصول إلى مصادرهم ومراسلاتهم ومواد عملهم.
وبحسب تقرير أعدّه فريق القناة الإسرائيلية 14، أعلن “الشاباك” وهيئة الأمن السيبراني رصد ارتفاع في محاولات جهات استخباراتية إيرانية التواصل مع صحافيين، على خلفية التطورات السياسية والأمنية الأخيرة.
وتُرسل الاتصالات بصورة رئيسية عبر تطبيقي “واتساب” و”تلغرام”، من خلال انتحال هويات جهات معروفة أو صحافيين آخرين. كما تُصاغ الرسائل بما يتناسب مع اهتمامات الشخص المستهدف ومجال عمله، وتتضمن عروضاً للتعاون أو دعوات لإجراء مقابلات أو طلبات لإجراء محادثات.
وفي إطار هذه الآلية، يُطلب من الضحية الضغط على رابط يُزعم أنه مخصص لعقد اجتماع. وقد يقود الرابط إلى صفحة مزيفة تطلب إدخال بيانات الحسابات في “غوغل”، أو إلى ملف أو رابط خبيث قد يسمح بالسيطرة على الهاتف المحمول.
ويقدّر “الشاباك” وهيئة الأمن السيبراني أن الجهات الإيرانية تحاول، عبر هذه الوسائل، الوصول إلى المصادر الصحافية ومواد العمل والمراسلات والمعلومات المخزنة في حسابات الضحايا وأجهزتهم.
ولا تقتصر المحاولات، وفق التقرير، على العاملين في وسائل الإعلام، بل تستهدف أيضاً شخصيات وموظفين في المجالات السياسية والعامة والحكومية والأمنية.
وأوصت هيئة الأمن السيبراني بالتحقق من هوية أي شخص يتواصل بصورة غير متوقعة عبر وسيلة اتصال أخرى، خصوصاً عندما تتضمن الرسالة رابطاً أو ملفاً أو طلباً للحصول على معلومات شخصية.
كما دعت إلى عدم إدخال كلمات المرور أو رموز التحقق عبر روابط تصل في الرسائل، وتفعيل خاصية التحقق بخطوتين في الحسابات الأساسية، بينها “غوغل” و”واتساب”، وإضافة بريد إلكتروني مخصص لاستعادة الحساب.
وشملت التوصيات إجراء مراجعة دورية للأجهزة المتصلة بالحسابات وحذف أي أجهزة أو جلسات دخول غير معروفة، إلى جانب إبلاغ الجهات الأمنية داخل المؤسسة ومركز البلاغات رقم 119 التابع للهيئة الوطنية للأمن السيبراني عن أي محاولة مشبوهة.
وتُظهر هذه الأساليب أن الصحافي لم يعد مستهدفاً بسبب معلوماته المنشورة فقط، بل بسبب ما قد تقود إليه حساباته الخاصة من مصادر ووثائق ومراسلات لم تصل بعد إلى العلن.