قال ألفارو لاريو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إن تداعيات الاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز بدأت تظهر بالفعل في المحاصيل الزراعية، مما يهدد بخفض الإنتاج الزراعي ورفع أسعار الغذاء.
وأضاف لاريو، في تصريحات لرويترز، أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز في بداية الأزمة بدأت تظهر الآن، مشيرًا إلى أن الاضطرابات التي تؤثر على شحنات الأسمدة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود والنقل، وظاهرة النينيو، والاضطرابات في إمدادات القمح من البحر الأسود، تؤدي إلى زيادة التكاليف عبر سلسلة الإمدادات الغذائية بأكملها.
وأوضح أن المخزونات الحالية من الأسمدة والوقود خففت من حدة الصدمة في البداية، لكن استمرار حالة الضبابية دفع المزارعين إلى اتباع نهج أكثر حذرًا وتقليل استخدام الأسمدة، مضيفًا أن ارتفاع تكاليف الوقود يؤثر أيضًا على عمليات الحصاد الآلية.
وذكر لاريو أن أسعار السلع الزراعية ارتفعت 13% في الربع الثالث، متوقعًا زيادات أخرى في الربع الأخير من العام الجاري والربع الأول من العام المقبل.
وحذر من أن البلدان التي تعتمد على استيراد الأسمدة والوقود والغذاء معرضة للخطر بصورة خاصة، مشيرًا إلى اعتماد جنوب شرق آسيا على الوقود المستورد، واعتماد منطقة الخليج على واردات الغذاء.
وفي سياق متصل، قال مسؤول يشرف على مقترح تدعمه الأمم المتحدة لنقل الأسمدة عبر مضيق هرمز لرويترز أمس الأربعاء، إن عدم توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق بشأن الخطة المقترحة في غضون أسابيع قد يتسبب في أزمة أمن غذائي في أجزاء من آسيا وأفريقيا.
وأشار لاريو إلى أن استمرار حالة الضبابية قد يدفع صغار المزارعين إلى الابتعاد عن المحاصيل الأعلى قيمة، التي تستغرق وقتًا أطول لتحقيق الدخل، والتوجه نحو محاصيل توفر عائدًا نقديًا أسرع.
ويُعد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ومؤسسة مالية مكرسة للقضاء على الفقر والجوع في المناطق الريفية.