أقام اتحاد بلديات بعلبك، ورشة عمل، برعاية وزيرة البيئة تمارا الزين، تحت عنوان: “ثروتنا الحرجية أمانة- بالوقاية تحمي بعلبك الهرمل”.
وتحدثت الزين، فقالت: “شاعرنا طلال حيدر كان يقول: “الشمس تشرق لبعلبك وبطريقها تضيء على الكون”. يمكن نسي طلال أن الأهم من الشمس في بعلبك هم ناسها… طبعاً يشرفني أن أكون راعية لهذه الورشة التدريبية، لأن موضوع الحرائق يهمنا كثيرًا، فما يحصل اليوم من إبادة لثروتنا الحرجية في الحنوب بفعل العدوان الإسرائيلي، هو امتداد لما يحدث منذ سنة 2023. ومنذ اليوم الأول، وحتى قبل أن نكون في الوزارة، كنا في مجلس البحوث نتحدث عن موضوع الإبادة البيئية، حيث كان العدو الإسرائيلي يتعمد أن يحرق الغابات والأحراج والأراضي الزراعية في جنوب لبنان. وكل الناس تابعت القصف بالفوسفور والقنابل الحارقة وما إلى ذلك”.
وتابعت: “طبعاً المجازر وإبادة المدن وإبادة المنازل والإبادة الثقافية والإبادة التربوية، كما قال اليوم دولة الرئيس بري، هذا هجوم وعدوان على البشر والحجر وعلى أرثنا الثقافي في لبنان، والبيئة هي جزء لا يتجزأ من أرثنا الثقافي”. وأشارت إلى انه “في عدوان 2023-2024، أحرق العدو الإسرائيلي 8000 هكتار من الأراضي، نصفها غابات وأحراج والنصف الآخر أراضٍ زراعية. وفي عدوان 2026، حتى منتصف تموز، أحرق أيضاً 8000 هكتار إضافية. المجموع لدينا 16000 هكتار أحرقت، هذا دون أن نذكر الأراضي التي قلعت الأشجار منها والتجريف، وكل هذا يندرج تحت مفهوم الجرائم البيئية والإبادة البيئية”.
وأضافت الزين: “بغض النظر عن كل الحوار السياسي في البلد وكيف بدأت الحرب وكيف ستنتهي، هذا عدوان بيئي يرقى إلى الإبادة البيئية، وهذا ما يجب توثيقه بغض النظر عن رأينا بالحرب وبدايتها ونهايتها. عندما نرى هذه الإبادة البيئية، هذا يكون حافزاً إضافياً لنحمي ما تبقى من الغابات والأحراج التي تحترق بفعل غير فعل العدوان. وكما تابعتم في الحملة، كان العنوان “خليها خضراء، والسنة الماضية كان: “لا تلعب بالنار”، لنؤكد أن 9 حالات من أصل 10 تكون بيد الإنسان. الحريق العاشر يكون بطريقة غير مباشرة (أسلاك كهرباء وغيرها)، لكن هذا كله بفعل الإنسان. التغير المناخي والجفاف وعوامل الحرارة لها دور، ولكن العامل الأساسي هو العامل البشري (تحطيب، إحراق متعمد أو غير متعمد). تركيزنا دائماً على الوقاية، لأن أفضل حريق هو الحريق الذي لم يحصل أصلاً. استثمار دولار واحد في الوقاية يوفر علينا ستة دولارات في المواجهة والتدخل”.
ولفتت إلى أن “في وزارة البيئة، لا توجد إمكانيات كبيرة، لأن الغابات من صلاحيات وزارة الزراعة، ولكن من زاويه التغير المناخي نحاول المساعدة”. وأعلنت: “عندما تتسنى لنا الفرصة عبر المشاريع الدولية، سنعمل على إنشاء وحدة إدارة كوارث ومنصة إنذار مبكر وآليات للتدخل، وستكون الأولوية لمنطقة بعلبك والهرمل”.
وختمت الوزيرة الزين: “أما بشأن المطمر ومعمل النفايات في بعلبك، عملنا عبر الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لتحسن الوضع داخل المعمل. مؤخراً كانت هناك شكاوى من الحرائق والأبخرة من المطمر، فقمنا بكشف وتبين وجود أبخرة، وأحلنا الملف للمدعي العام البيئي لفتح تحقيق. مسؤولية إدارة المعامل والمطامر في المناطق هي مسؤولية الاتحاد. عليكم مراقبة عمل المتعهد المكلف، وأي خلل بالتشغيل يؤثر على مستحقاته. أشكر كل القيمين على الندوة والمشاركين في التدريب، وعلى أمل أن نلتقي في المرة القادمة لنفتتح منصة الإنذار المبكر في اتحاد بلديات بعلبك”.